كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف عن مجموعة من الاكتشافات الأثرية الجديدة التي تسلط الضوء على المكانة الدينية والحضارية التي تمتعت بها المدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
العثور على نقش يحمل اسم سنوسرت الثالث
وضمن أبرز الاكتشافات، عثرت البعثة على كتلة حجرية أُعيد استخدامها في عصور لاحقة، تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، متضمنًا اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود أوزير نا رف، الذي كان من أبرز المعبودات المقدسة في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
بقايا معابد وآثار رومانية
كما أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية كانت تستخدم في سك العملات خلال العصر الروماني، ما يعكس النشاط الديني والاقتصادي الذي شهدته المدينة في تلك الفترات.
رأس تمثال نادر للمعبودة أفروديت
ومن بين أبرز المكتشفات أيضًا، العثور على رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال لدى الإغريق، في اكتشاف يعكس التأثيرات الثقافية والحضارية المتبادلة التي شهدتها مصر خلال العصرين اليوناني والروماني.
إهناسيا.. مدينة عريقة شهدت تعاقب الحضارات
وتؤكد هذه الاكتشافات القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، التي تُعد واحدة من أهم المدن الأثرية في مصر، حيث كانت عاصمة البلاد خلال الأسرتين التاسعة والعاشرة، وعاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، كما ازدهرت خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، واستمرت أهميتها خلال العصرين اليوناني والروماني حين عُرفت باسم هيراكليوبوليس ماجنا أو “مدينة هرقل العظمى”.

