سجل الاقتصاد الياباني نمواً متواضعاً خلال الربع الثاني من العام، رغم تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، جاء معدل النمو أقل من توقعات الأسواق، وسط استمرار الضغوط على الاستهلاك والإنفاق الاستثماري.
وأظهرت بيانات أولية أصدرها مكتب مجلس الوزراء الياباني اليوم الاثنين، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بينما كانت التوقعات الاقتصادية تشير إلى ارتفاعه بنسبة 0.5% وفق استطلاع أجرته «بلومبرغ».
وعلى أساس سنوي، نما الاقتصاد الياباني بنحو 1.1%، وهو مستوى أدنى بكثير من توقعات السوق التي كانت تبلغ 2%. ويعكس ذلك استمرار ضعف الطلب المحلي، حيث استقر الاستهلاك الخاص تقريباً، في حين تراجع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 1.2% خلال الربع.
وفي المقابل، ارتفعت الصادرات بشكل محدود بنسبة 0.5%، مدفوعة بالطلب العالمي على السيارات وأشباه الموصلات اليابانية. كما استفادت صادرات الرقائق الإلكترونية من تنامي الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 1.6%.
ورغم ضعف النمو، قد تدعم البيانات توقعات اتجاه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة، خصوصاً مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم. ومن شأن أي زيادة في الفائدة أن تعزز جاذبية الين وتدعم قيمته أمام العملات الرئيسية.
ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي
وكان الين قد سجل تراجعاً رغم تدخل أمريكي ياباني مشترك في سوق الصرف لدعم العملة، بحسب الأسواق العربية.
وتواجه اليابان ضغوطاً إضافية جراء ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، في ظل اعتماد البلاد الكبير على واردات الطاقة ونقص مواردها المحلية. هذا الأمر يزيد من أعباء الاقتصاد ويضغط على القدرة الشرائية للمستهلكين.

