تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي بنحو 5.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 293.4 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 1982، في ظل عمليات سحب مكثفة تهدف إلى مواجهة تداعيات الحرب مع إيران.
ويأتي هذا التراجع بعد موافقة الولايات المتحدة على الإفراج عن نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة لتخفيف آثار اضطرابات سوق الطاقة الناجمة عن الحرب.
وأثارت عمليات السحب المتسارعة مخاوف خبراء في قطاع الطاقة من احتمال تعرض الكهوف الملحية التي تخزن فيها الولايات المتحدة احتياطياتها النفطية لأضرار هيكلية.
ويتركز الاحتياطي في نحو 60 كهفاً ملحياً تقع على أعماق كبيرة في أربعة مواقع رئيسية على ساحل الخليج بولايتي تكساس ولويزيانا.
وحذر خبراء من أن تكرار عمليات السحب وإعادة ملء الكهوف قد يؤثر في سلامتها على المدى الطويل، ما قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على استخدام الاحتياطي بكفاءة خلال أزمات الطاقة المستقبلية.
وأشار تقرير صادر عن مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي في مايو إلى أن دورات السحب وإعادة التعبئة المتكررة قد تؤدي إلى تآكل أجزاء من الكهوف وتغيير أشكالها الهندسية، فضلاً عن زيادة أحجامها وتقليص المسافات الفاصلة بينها داخل القباب الملحية.
وزارة الطاقة الأمريكية
وفي حين أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن الكهوف تظل ممتلئة باستمرار، وأن التغيير يقتصر على نسبة النفط والمياه داخلها، حذر آموس هوكستين، مستشار الطاقة السابق، من أن انخفاض المخزون إلى أقل من 300 مليون برميل يمثل مخاطرة فنية محتملة.
وتأتي هذه التطورات بعدما ارتفع الاحتياطي إلى نحو 415 مليون برميل قبل الحرب، عقب جهود لإعادة بنائه بعد السحب الكبير الذي شهدته الولايات المتحدة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، قبل أن يتراجع مجدداً مع عمليات السحب الأخيرة، بحسب الأسواق العربية.

