أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، عن توقيعه النسخة المحدثة من قانون البرمجة العسكرية، الذي ينص على تخصيص 36 مليار يورو إضافية للاحتياجات الدفاعية حتى عام 2030.
وبموجب هذا القانون، يرتفع الإنفاق الدفاعي الإجمالي للفترة من 2024 إلى 2030 من 400 إلى 436 مليار يورو، في إطار تعزيز القدرات العسكرية الفرنسية في مجالات الدفاع الصاروخي، والطائرات بدون طيار، والضربات العميقة، والمجال السيبراني.
وقال ماكرون خلال فعالية بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتحرير مدينة بورم-ليه-ميموزا من النازيين: “أقف أمامكم اليوم، وقد أصدرت أمس (16 أغسطس) قانون البرمجة العسكرية الذي أقره البرلمان قبل عدة أسابيع، وأقرته المحكمة الدستورية قبل بضعة أيام. سيتم نشر هذا القانون غدًا في الجريدة الرسمية”.
ويأتي هذا التصعيد في الإنفاق الدفاعي في وقت تشهد فيه أوروبا توترات أمنية متزايدة، خاصة بسبب الأزمة في أوكرانيا. حيث تزايدت الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتعزيز القدرات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة. وكانت فرنسا، إلى جانب ألمانيا، من أبرز الداعين لزيادة الإنفاق العسكري، إذ رفعت باريس ميزانيتها الدفاعية بنسبة 20% منذ عام 2022.
كما أعلنت دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وبريطانيا عن خطط مماثلة لزيادة ميزانياتها الدفاعية، مما يعكس تحولًا في السياسات الأمنية الأوروبية نحو تعزيز القدرات الذاتية والاستعداد لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
ويأتي هذا القرار أيضًا في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، مما يزيد من أهمية التعاون الأمني بين الدول الأوروبية وحلفائها في المنطقة.

