تابع الدكتور أحمد خليفة شرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، انطلاق أعمال تصحيح امتحانات شهادات القراءات الثلاث، برفقة الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، رئيس كنترول القراءات والمدير العام لشئون القرآن الكريم. تأتي هذه المتابعة في إطار حرص قطاع المعاهد الأزهرية على ضمان انتظام أعمال الامتحانات والتصحيح وفق الضوابط والتعليمات المنظمة.
كما تفقد سير العمل داخل مركز التصحيح، حيث اطمأن إلى انتظام الإجراءات التنظيمية والإدارية وتوافر التجهيزات اللازمة، مما يهيئ المناخ الملائم للسادة القائمين على أعمال التصحيح والمراجعة ويسهم في أداء هذه المهمة العلمية الدقيقة على الوجه الأكمل.
وأكد الدكتور أحمد خليفة شرقاوي أن أعمال تصحيح امتحانات القراءات تتطلب دقة وأمانة وموضوعية عالية؛ نظرًا لما تمثله هذه الشهادات من مكانة علمية رفيعة وما يرتبط بها من علوم متصلة بكتاب الله تعالى. وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط والتعليمات المعتمدة وتحري أقصى درجات العناية في جميع مراحل التصحيح والمراجعة والرصد لضمان العدالة وصون حقوق الدارسين.
تكتسب علوم القراءات القرآنية مكانة خاصة في منظومة التعليم الأزهري؛ إذ تمثل أحد أهم ميادين حفظ الأداء القرآني الصحيح وصيانة وجوه التلاوة التي تلقاها العلماء جيلًا بعد جيل بالسند المتصل. كما تكشف عن ثراء اللغة العربية ودقة دلالاتها، وتعين دارسي القرآن الكريم على فهم أوجه القراءة وضبط مخارج الحروف وصفاتها وأحكام الأداء. ومن ثم، ظل الأزهر الشريف عبر تاريخه أحد الحصون العلمية الكبرى التي اعتنت بهذا العلم تدريسًا وتلقيًا وإجازةً، محافظةً على أصالته واستمرارية سنده العلمي.
وأشار رئيس قطاع المعاهد الأزهرية إلى أن العناية بشهادات القراءات ليست مجرد متابعة لإجراءات امتحانية، بل هي جزء من رسالة الأزهر في خدمة القرآن الكريم وعلومه، وإعداد جيل من القراء المتقنين القادرين على حمل هذه الأمانة ونقلها إلى الأجيال المقبلة وفق المنهج العلمي الأزهري الرصين.
كما أشاد بالجهود التي يبذلها السادة مقدرو الدرجات والمراجعون والعاملون بالكنترول ومركز التصحيح، مؤكدًا أن انتظام العمل ودقته يعكسان وعي القائمين عليه بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وحرصهم على أداء الأمانة بما يليق بمكانة الأزهر الشريف ورسالته العلمية والتعليمية.
تأتي هذه الجولة ضمن المتابعة الميدانية المستمرة لقطاع المعاهد الأزهرية لمختلف أعمال الامتحانات والتصحيح، للوقوف بصورة مباشرة على سير العمل ورصد أية معوقات والعمل على تذليلها أولًا بأول بما يضمن أعلى درجات الانضباط والدقة وصولًا إلى نتائج تعبر بصدق وعدالة عن المستوى العلمي للدارسين.

