قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إن العلماء قد تناولوا الفروق الدقيقة بين أساليب القصر في اللغة العربية، خاصةً القصر بالنفي والاستثناء، والقصر باستخدام “إنما”. وأوضح أن لكل أسلوب سياقه البلاغي ودلالته في الخطاب.

القصر بالنفي والاستثناء: يُخاطَب به المنكر والشاك والمتردد

وأوضح خلال حلقة برنامج “بلاغة القرآن والسنة”، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن القصر بالنفي والاستثناء يُستخدم مع المنكرين والشاكين والمترددين. يأتي هذا الأسلوب لتأكيد المعنى ودفع الشك أو الإنكار. بينما يُستخدم القصر بـ”إنما” في خطاب من لا يُنكر ولا يشك ولا يتردد، حيث يكون المعنى عنده ظاهرًا ومعلومًا.

وأضاف أن قول القائل: “إنما أنا كاتب” يدل على أن الكتابة بالنسبة له عمل مشهور ومعلوم، لا ينكره أحد ولا يجادل فيه، مما يعكس طبيعة هذا الأسلوب في تقرير الحقائق المستقرة.

الفروق البلاغية بين أساليب القصر

وأشار إلى أنه عندما قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، فإن ذلك يفيد بأن هذا المعنى واضح ومعلوم لا ينكره أحد. ويؤكد أن التذكر والتدبر مقصوران على أولي الألباب، في دلالة بلاغية تعزز وضوح المعنى وثبوته.