يتوجه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في أول زيارة له إلى إيران منذ توليه منصبه على رأس الحكومة العراقية.
تأتي زيارة الزيدي إلى إيران بعد أيام قليلة من اختتامه زيارة إلى الولايات المتحدة، حيث التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعددًا من قادة الإدارة الأمريكية، وسط إشادات واسعة من الجانبين حول هذه الزيارة.
وعقد حيدر العبودي، الناطق باسم الحكومة العراقية، مؤتمرًا صحفيًا يوم الأربعاء تحدث فيه عن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزيدي إلى إيران بدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، بمرافقة وفد وزاري عراقي رفيع المستوى.
وأوضح العبودي أن هذه الزيارة ستسفر عن حوارات تركز على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافةً إلى استعراض التطورات الإقليمية والقضايا الدولية التي تشغل اهتمام جميع دول المنطقة والعالم.
كما ستشهد الزيارة مباحثات ثنائية في مجالات التجارة والطاقة والنقل والزراعة والبيئة والتغيرات المناخية، بالإضافة إلى ملفات أخرى تخدم مصالح البلدين وفقًا لما ذكره المتحدث العراقي.
وأكد العبودي أن العراق بات يحظى باهتمام دول المنطقة والعالم كونه استعاد عافيته في هذه المرحلة واحتفظ بموقف استراتيجي غير مرتبط بمحاور الصراع. كما أشار إلى أن العراق يتبنى مواقف ثابتة فيما يتعلق بعدم التدخل في شؤون الدول ويحترم التزاماته الدولية وينطلق من مصالحه الوطنية وأولوياته الاقتصادية.
وأضاف: “اليوم تستند الحكومة العراقية إلى مصالحها الاقتصادية؛ إذ إن أزمة مضيق هرمز التي لا تزال تداعياتها مستمرة دفعت العراق إلى وضع خارطة بدائل عبر تعاون دولي مهم مع الشركات الأمريكية من خلال تفاهمات تتجاوز 48 اتفاقًا اقتصاديًا واستراتيجيًا.”.
تشير مصادر مطلعة إلى أن زيارة الزيدي إلى إيران تتجاوز الأهداف المعلنة رسميًا، حيث تتضمن سلسلة رسائل سياسية واقتصادية موجهة للقيادة الإيرانية. وأوضحت المصادر أن الزيارة تحمل رسالة خاصة من واشنطن لطهران مفادها أن الإدارة الأمريكية لا تسعى لإسقاط النظام الإيراني وأن التصريحات المتشددة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين تأتي في سياق الحرب الدائرة والضغوط السياسية والإعلامية.

