للأسبوع الثالث على التوالي، واصل المجلس الأعلى للشئون الإسلامية فعاليات دورة “تعليم اللغة العربية للأجانب” بمسجد سيدنا عمرو بن العاص (رضي الله عنه) بالقاهرة.

تحت إشراف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبالتعاون مع مديرية أوقاف القاهرة، شهدت الدورة إقبالاً متزايدًا وتفاعلًا ملحوظًا من الدارسين الوافدين، الذين يواصلون رحلتهم التعليمية بشغف وإصرار.

الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمود علي البنا

شهدت العملية التعليمية نقلة نوعية نحو التطبيق العملي المتقدم في المستويات الأربعة المقررة. حيث ركزت المحاضرات على تنمية مهارات التحدث والتعبير الشفهي، مما يمكن الدارسين من إدارة النقاشات بطلاقة. كما تم صقل مهارات الاستيعاب القرائي والكتابي من خلال نصوص ثرية وتدريبات مكثفة، مع الاعتماد على أساليب تفاعلية في تدريس اللغة العربية تحت إشراف نخبة من الأساتذة المتخصصين.

ربط المفردات والتراكيب بالثقافة العربية والإسلامية

تضمنت المحاضرات ربط المفردات والتراكيب بالثقافة العربية والإسلامية الرصينة، وترسيخ قيم المنهج الأزهري القائم على الوسطية والاعتدال. هذا ما يسهم في إعداد الدارسين ليكونوا سفراء للحوار الحضاري والتعايش السلمي عند عودتهم إلى أوطانهم.

وقد أشاد عدد من الدارسين الوافدين بالقفزة النوعية والتطور الملحوظ في مستواهم اللغوي خلال الأسبوع الثالث، معربين عن امتنانهم العميق للتنظيم المتميز والرعاية المستمرة من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية التي وفرت لهم بيئة تعليمية محفزة.

إن استمرار هذا الزخم العلمي والمعرفي يعكس الدور الريادي والتاريخي لوزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في نشر لغة القرآن الكريم ورعاية الناطقين بغيرها. وهذا يعزز مكانة مصر كمركز للإشعاع الحضاري والثقافي ويمد جسور التواصل المعرفي والإنساني مع مختلف دول العالم.