كشفت دراسة حديثة أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يؤثر في استجابة الجسم لمستويات سكر الدم بعد الطعام، مشيرة إلى أن البدء بالخضروات والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين قبل تناول الكربوهيدرات يمكن أن يسهم في تقليل الارتفاع السريع في مستويات الجلوكوز لدى بعض الأشخاص.
وأوضح الباحثون أن تناول الألياف والبروتين في بداية الوجبة قد يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، مما يساعد على جعل ارتفاع سكر الدم أكثر تدريجًا بعد تناول الطعام.
البدء بالخضروات.
تحتوي الخضروات غير النشوية على الألياف التي تسهم في إبطاء امتصاص السكر، لذا يُفضل البدء بتناول السلطة أو الخضروات المطهية قبل تناول الأرز أو الخبز أو المكرونة.
البروتين يساعد على الشبع.
يساهم تناول مصادر البروتين مثل البيض والدجاج والأسماك والبقوليات في زيادة الشعور بالشبع، وقد يساعد في تقليل كمية الكربوهيدرات المتناولة خلال الوجبة.
تأخير الكربوهيدرات.
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول النشويات في نهاية الوجبة، بعد الخضروات والبروتين، قد يقلل من الارتفاع الحاد في سكر الدم مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولًا.
قد يكون مفيدًا لمرضى السكري.
يمكن أن تساعد هذه الطريقة بعض الأشخاص المصابين بالسكري أو مقدمات السكري على التحكم بشكل أفضل في مستويات الجلوكوز بعد الوجبات، لكنها لا تعوض عن الأدوية أو الخطط الغذائية التي يحددها الطبيب.
وينصح خبراء التغذية بالتركيز على جودة الطعام إلى جانب ترتيبه، واختيار الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون والخضروات، مع تقليل السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة.
ويؤكد الأطباء أن استجابة الجسم للطعام تختلف من شخص لآخر، لذا لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع، خاصةً لدى مرضى السكري الذين يتناولون أدوية قد تؤثر في مستويات السكر.
في النهاية، تشير الدراسات إلى أن البدء بالخضروات ثم البروتين وتأخير تناول الكربوهيدرات قد يكون وسيلة بسيطة للمساعدة في التحكم بارتفاع سكر الدم بعد الوجبات. ومع ذلك، يبقى اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني والمتابعة الطبية الأساس للحفاظ على مستويات سكر صحية.

