أكد العميد سمير راغب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة على مستوى العالم. وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري أو أمني في المنطقة سيكون له تداعيات مباشرة على أسعار النفط والغاز وحركة الملاحة الدولية.

وأوضح راغب، في تصريحات خاصة لبرنامج «من القاهرة»، أن إغلاق المضيق بشكل كامل يعد أمرًا صعب التنفيذ عمليًا. إلا أن مجرد التهديد بتعطيل حركة الملاحة أو استهداف ناقلات النفط يمكن أن يثير مخاوف الأسواق، مما يدفع تكاليف التأمين البحري إلى الارتفاع.

وأشار الخبير العسكري إلى أن الولايات المتحدة وإيران تدركان مخاطر الدخول في مواجهة مباشرة داخل المضيق، لذلك تعتمد تحركاتهما الحالية على استعراض القوة والمناورات والوجود العسكري، في محاولة لفرض النفوذ وإيصال رسائل الردع دون الوصول إلى حرب شاملة.

ولفت راغب إلى أن دول الخليج ومصر تتابعان أمن مضيق هرمز باهتمام كبير، نظرًا لارتباطهما باستقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية. كما أكد على أهمية قناة السويس كأحد الممرات البديلة أمام حركة النقل البحري.

وشدد على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، بما يقلل من تداعيات أي اضطرابات قد تؤثر في حركة الملاحة أو إمدادات الطاقة.

وأكد سمير راغب أن الصراع في مضيق هرمز لم يعد يعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل أصبح معركة نفوذ واقتصاد ورسائل سياسية. موضحًا أن تطورات التوتر في المنطقة تنعكس سريعًا على الأسواق وسعر برميل النفط.