كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غادر طائرة إير فورس وان بصورة سرية خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا الشهر الماضي، وذلك في خطوة جاءت نتيجة مخاوف أمنية من احتمال استهداف الطائرة من جانب إيران.
وبحسب التقرير، استندت السلطات الأميركية إلى معلومات استخباراتية نقلتها إسرائيل، تفيد بأن إيران قد تكون بصدد إعداد خطة لاستهداف ترامب عبر الطائرة الرئاسية، في وقت لم تكن فيه الطائرة الجديدة التي تسلمتها الولايات المتحدة من قطر قد زُوّدت بعد بجميع أنظمة الحماية المطلوبة.
ووفقاً لـ”واشنطن بوست”، صعد ترامب إلى الطائرة الرئاسية في أنقرة أمام عدسات وسائل الإعلام، مما يوحي بأنه سيغادر تركيا على متنها كالمعتاد. لكن بعد صعود الصحفيين وأعضاء طاقم البيت الأبيض، غادر ترامب الطائرة من باب جانبي بمساعدة شاحنة تموين، قبل نقله إلى طائرة عسكرية أخرى.
ومن هناك، توجه الرئيس الأميركي إلى بريطانيا، حيث هبط في قاعدة عسكرية أميركية وتوقف لفترة قصيرة قبل تبديل الطائرة ومواصلة رحلته إلى واشنطن.
ولم يكن الصحفيون وأعضاء فريق البيت الأبيض المرافقون له على علم بأن ترامب لم يكن موجودًا على متن الطائرة التي غادرت أنقرة، وأنها كانت تُستخدم كجزء من عملية تضليل أمني.
ويأتي هذا الكشف في أعقاب تقارير سابقة تحدثت عن نقل إسرائيل معلومات استخباراتية إلى الولايات المتحدة بشأن احتمال وجود خطة إيرانية جديدة لاغتيال ترامب. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد أفادت الشهر الماضي بأن إيران لا تزال تعتبر ترامب هدفًا، في سياق التوتر المستمر منذ قراره، خلال ولايته الأولى، تنفيذ عملية أدت إلى مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في عام 2020.
وأشار التقرير إلى أن ترامب نفسه سبق أن قال إنه مدرج على قائمة الاغتيال الإيرانية.
ويُعد تغيير الطائرة الرئاسية وإخفاء وجود الرئيس عنها إجراءً استثنائيًا، إذ نادرًا ما يُعرف عن رؤساء الولايات المتحدة في العقود الماضية استخدام طائرة أخرى بطريقة تترافق مع إخفاء الأمر عن الإعلام والمرافقين. وتشير هذه الواقعة، إذا تأكدت تفاصيلها، إلى مستوى الحساسية الذي تتعامل به الأجهزة الأميركية مع أي معلومات استخباراتية تتعلق بسلامة الرئيس، خصوصًا في ظل التوتر المستمر بين واشنطن وطهران.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض يؤكد تفاصيل العملية أو طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي دفعت إلى اتخاذ القرار.

