أكد الباحث في العلوم السياسية رمضان حسين أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ساحة محتملة لمواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل تحول إلى أداة ضغط اقتصادية وسياسية تستخدمها الأطراف المعنية لتحقيق مكاسب استراتيجية، بعيدًا عن الانزلاق إلى حرب شاملة.

وأوضح رمضان حسين، خلال تصريحات لبرنامج «من القاهرة»، أن طبيعة التوترات في المضيق باتت تُقاس إلى جانب التحركات العسكرية بمؤشرات اقتصادية، أبرزها أسعار النفط وتكاليف التأمين على السفن، مما جعل المضيق ورقة مساومة دولية تتجاوز كونه نقطة تماس عسكري.

وأشار إلى أن إيران تدرك أن إغلاق مضيق هرمز قد ينعكس سلبًا على اقتصادها، بينما تستخدم الولايات المتحدة وحلفاؤها وجودهم العسكري في المنطقة بهدف الردع ومنع التصعيد، دون تحمل كلفة الدخول في مواجهة عسكرية واسعة.

ووصف الباحث هذا الوضع بأنه أشبه بـ«حرب أعصاب اقتصادية»، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية، في ظل حساسية المضيق بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأكد حسين أن الحفاظ على استقرار مضيق هرمز لم يعد شأنًا أمريكيًا إيرانيًا فقط، بل أصبح قضية دولية ترتبط بتداعياتها اقتصادات العديد من الدول، خاصة دول الخليج ومصر والدول المستوردة للنفط.

ودعا إلى تنويع ممرات نقل الطاقة وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرار تدفقات النفط والغاز والحد من تداعيات أي تصعيد محتمل في المنطقة.