اليوم العالمي للشباب، يحتفل العالم اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 باليوم العالمي للشباب، حيث يتم توعية الشباب بأهمية استغلال هذه المرحلة من حياتهم.
وبهذه المناسبة، تستعرض “فيتو” في السطور التالية كيفية اغتنام مرحلة الشباب في طاعة الله للفوز بالآخرة، ووصايا النبي صلى الله عليه وسلم للشباب.
وصايا النبي لاغتنام مرحلة الشباب
حث النبي صلى الله عليه وسلم الشباب على استثمار هذه المرحلة، حيث ذكر في حديثه الشريف: “اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك”. وقد خصص النبي هذه الوصية بعد أن ذكر العمر كله، مؤكدًا أن الإنسان سيسأل عن ذلك يوم القيامة. قال عليه الصلاة والسلام: “لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه…”.
ثمرات مرحلة الشباب
من يستثمر شبابه في طاعة الله تعالى يعده الرسول بثمرة ومزية خاصة بأن يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن بينهم الشاب العابد. قال عليه الصلاة والسلام: “وشاب نشأ في عبادة الله”.
اعتماد الرسول على الشباب
اعتمد الرسول صلى الله عليه وسلم على الشباب الواعي ومنحهم مكانتهم وقربهم إليه؛ فعلى سبيل المثال، أسامة بن زيد رضي الله عنهما تولى قيادة الجيش وهو في الثامنة عشرة من عمره. وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: “أمَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة على قوم فطعنوا في إمارته، فقال: إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله. وأيم الله لقد كان خليقا للإمارة وإن كان من أحب الناس إلي”. كما يُعتبر محمد الفاتح العثماني مثالًا آخر حيث حقق بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية وهو لم يتجاوز العشرين من عمره.
علماء من الشباب
من المهم أن نلاحظ أن مرحلة الطفولة والشباب هي فترة تحصيل العلم الذي يزهر فيما بعد؛ فالإمام الشافعي كان نموذجًا لذلك الفتى القرشي النابه الذي عُرف بلقب “ناصر الحديث”. تواترت أخباره إلى علماء عصره الذين كانوا يفدون إلى مكة للحج ويناظرونه ويأخذون عنه العلم. حتى إن أحمد بن حنبل كان يترك مجلس سفيان ليجلس إلى الشافعي، وعندما عوتب على ذلك قال: “اسكت؛ إن فاتك حديث بعلو أدركته بنزول، وإن فاتك عقل هذا أخاف ألا تجده”. لقد جلس الإمام الشافعي للإفتاء وهو لا يتجاوز العشرين من عمره وملأ الدنيا علمًا.
الإفتاء: الشباب والعافية من أكبر نعم الله على الإنسان
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشباب والعافية هما من أعظم نِعم الله على الإنسان. قال صلى الله عليه وسلم: “سبعة يُظِلُّهم الله في ظله، منهم: شاب نشأ في طاعة الله”.
وأضافت الإفتاء أن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو نبي الرحمة الذي يأمر بالمحبة والبر والرفق بجميع الخلق ويحض على البناء والسعي في عمارة الأرض ونفع الناس. قال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران:31].

