سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، متأثرة بالانخفاض الذي شهدته أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية. يأتي ذلك في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وقد انعكس تراجع سعر الأوقية عالميًا على حركة أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث سجلت مختلف الأعيرة انخفاضًا مقارنة بمستوياتها السابقة، وسط متابعة مستمرة من جانب المتعاملين، خاصة مع التقلبات التي يشهدها السوق العالمي خلال الفترة الحالية.
وجاءت أسعار الذهب في مصر اليوم على النحو التالي:.
- سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6622.75 جنيه.
- بلغ سعر جرام الذهب عيار 22 حوالي 6071 جنيهًا.
- سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5795 جنيهًا.
- سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 4967.25 جنيه.
- بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46360 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، واصل الذهب التحرك في نطاق متقلب، مع استمرار الضغوط التي تواجه المعدن النفيس نتيجة توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. هذا الأمر يحد من جاذبية الاستثمار في الذهب الذي لا يدر عائدًا ثابتًا للمستثمرين.
وسجلت أوقية الذهب خلال التداولات مستوى 4004.45 دولار، حيث تشير تعاملات الأسواق إلى أن المعدن الأصفر يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية خلال ما يقرب من ستة أسابيع، بعد موجة من الضغوط البيعية التي شهدتها الأسواق العالمية.
ورغم أن الذهب تمكن خلال جلسات اليوم من تعويض جزء محدود من خسائره، بعدما ارتفع في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة، إلا أن الأداء الأسبوعي ظل سلبيًا، حيث فقد المعدن النفيس نسبة ملحوظة من قيمته منذ بداية الأسبوع، متأثرًا بتغير توجهات المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع.
كما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بالقرب من مستويات أربعة آلاف دولار للأوقية، وسط حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية. ينتظر المستثمرون أي مؤشرات جديدة قد تصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تزامنت هذه التحركات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بعد تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الأمر أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وزاد من المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، مما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة تراجع معدلات التضخم. هذا ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول أو تأجيل أي خطوات نحو خفضها، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب.
ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا أحد أهم أدوات التحوط في أوقات عدم اليقين والأزمات، فإن استمرار العوائد المرتفعة على أدوات الدخل الثابت يقلل من جاذبيته الاستثمارية. حيث يفضل عدد من المستثمرين توجيه أموالهم نحو الأصول التي توفر عائدًا دوريًا أعلى.
ومن المتوقع أن تستمر أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة في التحرك وفق تطورات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار وأسعار النفط إضافة إلى مستجدات الأوضاع الجيوسياسية. وهي عوامل ستظل المحرك الرئيسي لاتجاهات المعدن الأصفر في الأسواق العالمية والمحلية.

