أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم ميراث الحفيد إذا توفي والده قبل جده، وما إذا كان يحق له أن يرث نصيب والده من الأرض الكبيرة التي تركها الجد دون تقسيم قبل وفاته.

وأوضح أمين الفتوى خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الفتوى المعمول بها في مصر والمستندة إلى مقاصد الشريعة الإسلامية تُعرف بـ«الوصية الواجبة»، والتي تقضي بأن الأحفاد الذين توفي والدهم أو والدتهم في حياة الجد أو الجدة يستحقون نصيب أبيهم أو أمهم ضمن حدود معينة.

وأشار إلى أن الأصل في المواريث هو أن هؤلاء الأحفاد قد يُحجبون بأعمامهم أو عماتهم، لكن الفقهاء قرروا منحهم حقًا من باب رفع الضرر، خاصة أنهم فقدوا عائلهم. وأكد أن هذا الحكم معمول به شرعًا وقانونًا في مصر، ولا يجوز الاعتراض عليه بدعوى مخالفته للشريعة.

وأضاف أن «الوصية الواجبة» لها ضوابط رئيسية، أهمها ألا يتجاوز نصيب الأحفاد ثلث التركة. فإذا كان نصيب والدهم أكثر من الثلث، يُخفض إلى الثلث، أما إذا كان أقل من الثلث، فيأخذونه كاملًا. وبالتالي يحصلون على الأقل من الأمرين: ثلث التركة أو نصيب والدهم.

كما أشار إلى شروط استحقاق هذه الوصية، حيث لا يجب أن يكون الأحفاد من الورثة أصلًا. فإذا كانوا سيرثون بشكل مباشر تسقط عنهم الوصية الواجبة. كما أنه إذا كان الجد قد أوصى لهم أو منحهم شيئًا في حياته فيما يُعرف بالوصية الاختيارية، فإن الوصية الواجبة لا تُنفذ في هذه الحالة.

وشدد على أن الأحفاد يستحقون نصيب والدهم كاملًا وفق هذه الضوابط وليس كما يعتقد البعض أنهم يأخذون جزءًا فقط من هذا النصيب. الهدف هو تحقيق العدالة ورفع الضرر عنهم بما يتماشى مع ما أقرته الشريعة الإسلامية والقانون.

اقرأ المزيد..