أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن تخطي احتياطي النقد الأجنبي حاجز الـ 55 مليار دولار لأول مرة في تاريخ مصر يعكس بوضوح زيادة قدرة الدولة على مواجهة المخاطر وتوفير السلع الأساسية المضمونة خلال الأزمات.
وأوضح أن هذا الرقم القياسي يبرهن على نجاح الإصلاحات الهيكلية الشاملة التي طرأت على السياسات النقدية والمصرفية خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تعزيز كفاءة التشغيل الاقتصادي وتنويع روافد النقد في البلاد.
وأشار الدكتور محمد الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، إلى أن هذا النمو التاريخي جاء مدفوعاً بقوة تحويلات المصريين بالخارج عبر القنوات الرسمية بعد القضاء على السوق الموازية وتهميشها، إلى جانب الطفرة الملحوظة في عوائد قطاع السياحة ونمو الصادرات الوطنية.
وبيّن أن نجاح كفاءة الإدارة الاقتصادية ظهر جلياً في تعويض التراجع الاضطراري لإيرادات قناة السويس الناجم عن توترات منطقة باب المندب، فضلاً عن قدرة الدولة على جذب استثمارات أجنبية مباشرة تجاوزت 14 مليار دولار خلال العام الأخير، بعيداً عن صفقات رأس الحكمة.
واختتم بالإشادة بقدرة القطاع المصرفي على توفير النقد الأجنبي لكافة المتعاملين دون معوقات، مما انعكس إيجابياً على تراجع معدلات التضخم لتصل إلى ما بين 12 و13%، مع استقرار اتجاه سعر الدولار نحو الهبوط المستمر رغم الأزمات العالمية المحيطة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه البنية التحتية والسياسات المطورة من خلال الانطلاق بقوة نحو دعم الإنتاج المحلي وتطوير القوانين والتشريعات العمالية بما يتماشى مع مستهدفات بناء الدولة الجديدة.

