أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن روسيا والصين تعتبران التصعيد الحالي في الشرق الأوسط تهديدًا خطيرًا لحليفهما الأساسي في المنطقة، مما يدفعهما للتدخل بهدف فرض تسوية سلمية تضمن الحفاظ على النظام الإيراني.

وأوضح أن أي محاولات أمريكية أو إسرائيلية للتخلص من هذا النظام ستواجه برفض حاسم ومعرقل من جانب موسكو وبكين، خاصة من جهة الروس الذين لن يتخلوا عن طهران، مما يجعل من القوتين الدوليتين أطرافاً فاعلة رئيسية في إدارة هذه الأزمة.

وأشار الدكتور رامي عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، إلى خطورة تحول الأزمة الراهنة إلى مواجهة إقليمية شاملة قد تشمل دولاً أخرى مثل السعودية، عبر اتساع رقعة الصراع ودخول مضيق باب المندب على الخط بواسطة الحوثيين.

وبيّن أن هذا السيناريو قد يتسبب في شلل تام لشبكات وسلاسل الإمداد العالمية البحرية، مما يفرز أزمة اقتصادية غير مسبوقة تطول دول الشرق الأوسط بأكملها، وهو ما يفسر السعي المصري الحثيث لتحقيق التهدئة وضمان الحل السلمي.

واختتم بتفكيك الموقف المصري التاريخي الداعم لأمن واستقرار دول الخليج باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مستنكراً الاستهداف الإيراني المتكرر للمنشآت والمواطنين في الخليج بحجة وجود قواعد أمريكية.

ووصف هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان وتندرج تحت مظلة “إرهاب الدولة”، محذراً من أن استمرار الرعونة الإيرانية قد يدفع دول المنطقة نحو الاصطفاف لإنهاء هذا التهديد، رغم تمسك المجتمع العربي الحالي بالحكمة وضبط النفس لتجنيب المنطقة ويلات الحرب.

اقرأ المزيد..