أكد الدكتور عمرو سليمان، الخبير الاقتصادي، أن أي مواجهة واسعة النطاق في منطقة الخليج ستدفع الاقتصاد العالمي نحو مرحلة شديدة الخطورة، موضحاً أن أصعب ما يواجه الاقتصاد الدولي حالياً هو حالة الضبابية التامة والارتباك في الأسواق بين الارتفاع والانخفاض.
وبيّن أن مضيق هرمز يمثل ممر الطاقة الأهم في العالم والورقة الرابحة لطهران في ظل عدم التكافؤ العسكري والسياسي مع واشنطن، مما يجعل كافة الأسواق السلعية وحركة التجارة الدولية مرتبطة به بشكل مباشر.
وأشار الدكتور عمرو سليمان، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، إلى أن العالم غير مستعد بخطط طوارئ كافية لبدائل مضيق هرمز، وأن الهدنة الهشة السابقة كانت مجرد فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تخزين ما نفد من الاحتياطيات.
وأضاف أن البنوك المركزية باتت تقع بين ناري التضخم الذي يتطلب رفع أسعار الفائدة، وتباطؤ النمو الاقتصادي الناجم عن هذا الرفع، مما يهدد بظهور شبح “الركود التضخمي” عالمياً ويحد من قدرة الحكومات على حماية القوة الشرائية للمواطنين.
واختتم بتفكيك دلالات الإعلان الأمريكي عن فرض حصار كامل على مضيق هرمز، لافتاً إلى أن الصراع تحول من شعارات الممرات البحرية الحرة إلى نزاع علني حول السيطرة والولاية وجباية الرسوم بين واشنطن وطهران.
وأوضح أن هذا النزاع يمثل جزءاً من صراع أكبر بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسعى واشنطن للسيطرة على ممرات وإمدادات الطاقة لضرب نقطة الضعف الأساسية للاقتصاد الصيني المنافس، مؤكداً أن يد التهدئة والعودة عن هذا المسار المضر بموازنات الحكومات تقع في يد الولايات المتحدة بالدرجة الأولى.
اقرأ المزيد..

