أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز شرعًا تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص، لما في ذلك من امتهان لكرامة الإنسان وتَعَدٍّ على حرمته. كما يجوز تسمية الإنسان ببعض أسماء الحيوان أو الجماد، بشرط أن تكون هذه الأسماء خالية من أي قبح أو ما ينفر النفوس. ومن الأسماء التي يجوز أن تُطلق على الإنسان: السبع، الأسد، الحمل، الظبية، مروة، عرفة وزمزم وغيرها.

مشروعية تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص

وأوضحت دار الإفتاء أنه إذا تضمنت الأسماء ما يقبح سماعه وينفر منه الطباع السليمة، مثل كلب وخنزير وحرب ومرة وداهية، فلا يجوز إطلاقها على إنسان. وقد استحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم التسمّي بالأسماء الحسنة، وأمرنا بذلك في الحديث الشريف: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ» رواه أبو داود.

وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» رواه مسلم.

قال الله تعالى في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].

وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره الأسماء القبيحة وينفر منها، سواء كانت لأشخاص أو لأماكن أو لقبائل أو جبال. فقد مرّ في مسير له بين جبلين وسأل عن اسميهما، فقيل له: فاضح ومخز، فعدل عنهما ولم يمر بينهما. وقد أورده ابن القيم في “زاد المعاد” (2/ 308) و”تحفة المودود” (ص: 120)، وكان عليه السلام شديد الاعتناء بذلك.