أقامت سفارة جمهورية مصر العربية لدى جمهورية سيشيل، برئاسة السفير حاتم يسري المقيم في نيروبي، حفل استقبال رسمي بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو. وتُعتبر هذه المناسبة هي الأولى من نوعها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسيشيل في 15 يوليو 1976، مما يعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز وجودها الدبلوماسي وتوطيد علاقاتها مع الدول الصديقة.

شهد الاحتفال حضورًا رسميًا رفيع المستوى، حيث تقدم الحضور رئيس جمهورية سيشيل، بالإضافة إلى عدد من الوزراء مثل وزراء الخارجية والشباب والرياضة والصحة والنقل والإدارة العامة، إلى جانب رئيس الجمعية الوطنية وكبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين وشخصيات عامة.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد السفير حاتم يسري أن تنظيم هذا الاحتفال في سيشيل يأتي تنفيذًا لتوجيهات وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، التي تهدف إلى تعزيز التواصل مع الدول التي لا توجد بها بعثات دبلوماسية مصرية مقيمة. كما يعكس اهتمام مصر بتوسيع حضورها الدبلوماسي في القارة الأفريقية.

وأوضح السفير أن إقامة احتفال رسمي بعيد مصر الوطني في سيشيل يحمل رسالة تقدير للعلاقات التاريخية التي تربط البلدين، ويؤكد التزام مصر بتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، رغم عدم وجود بعثة دبلوماسية مصرية مقيمة في العاصمة فيكتوريا.

وأشار إلى أن مصر تواصل دعم جهود بناء القدرات البشرية في سيشيل عبر البرامج التدريبية والمنح المقدمة من الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، خاصة في قطاعات الصحة والسياحة، مما يسهم في نقل الخبرات المصرية ودعم خطط التنمية في الدولة الجزيرة.

كما أضاف أن الاحتفال لاقى تقديرًا كبيرًا من القيادة السياسية في سيشيل، وهو ما تجلى من خلال مستوى المشاركة الرسمية الواسعة التي تعكس متانة العلاقات بين البلدين والرغبة المشتركة في الارتقاء بها إلى آفاق أرحب خلال المرحلة المقبلة.

وخلال المناسبة، أعرب رئيس جمهورية سيشيل عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تربط بلاده بمصر، مشيدًا بالدور المصري في دعم التنمية بالقارة الأفريقية. كما طلب نقل تحياته وتقديره إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات بالتزامن مع الاحتفال بمرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ويأتي هذا الاحتفال ضمن جهود الدبلوماسية المصرية لإحياء المناسبات الوطنية حول العالم، مما يعكس المكانة الإقليمية والدولية التي تتمتع بها مصر ويعزز جسور التعاون مع الدول الأفريقية خاصةً وسط الزخم المتنامي للعلاقات المصرية الأفريقية على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.