قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات على عاطل، بعد إدانته بتزوير المحررات الرسمية والنصب على المواطنين في منطقة السلام.
كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قد تلقت معلومات تفيد بأن عاطلاً يمارس نشاطاً إجرامياً متخصصاً في تزوير المحررات الرسمية والنصب على المواطنين مقابل مبالغ مالية.
وبعد إجراء التحريات وجمع المعلومات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم، وأعدت عدة أكمنة أسفرت عن ضبطه، حيث عُثر بحوزته على 100 محرر مزور.
كما كشفت التحريات عن حيازة المتهم لأجهزة ومعدات تستخدم في نشاطه الإجرامي، بما في ذلك جهاز كمبيوتر محمول، وجهاز كمبيوتر مكتبي، وماسح ضوئي، وطابعة، و3 ماكينات لتقطيع وتغليف الكارنيهات.
وبمواجهة المتهم، اعترف بارتكابه هذا النشاط الإجرامي وأقر باستخدام المضبوطات في تزوير المحررات وترويجها على المواطنين مقابل أموال.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، ثم أحيل إلى المحاكمة التي أصدرت الحكم المذكور.
تزوير المحررات الرسمية
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يُزَوِّر محرراً من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد. لكن يبقى السؤال مطروحاً: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقاً على الموظف؟
وفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ”مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه”، تتحمل الجهة الحكومية غالباً تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم طالما كانت ضمن إطار الوظيفة. لكن المحاكم المصرية تميز بين حالتين:.
- إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية.
- أما إذا ثبت أن الموظف تصرف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية تقع عليه شخصياً وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص.

