تشكل الحرارة الشديدة في مدينة هو تشي منه خطراً كبيراً للتسمم الغذائي. ما الذي ينبغي على المطاعم وروادها فعله لضمان سلامة الغذاء وحماية صحتهم وصحة من حولهم خلال هذه الأيام؟

تخزين الطعام في الثلاجة ليس بالضرورة آمناً تماماً. شكرًا جزيلاً للأستاذة المشاركة فام خان فونغ لان على تخصيص وقتها للتحدث مع صحيفة ثانه نين. سيدتي، لماذا يؤدي الطقس الحار بسهولة إلى حوادث تتعلق بسلامة الغذاء؟

يُهيئ الطقس الحار ودرجات الحرارة المرتفعة بيئةً مثاليةً لنمو البكتيريا والكائنات الدقيقة، مما يُفسر سرعة فساد الطعام ويشكل خطراً كبيراً على سلامة الغذاء. في المقابل، يقل نمو البكتيريا في درجات الحرارة المنخفضة، ولذلك يُخزن الناس الطعام عادةً في الثلاجات أو المبردات.

الأستاذ المشارك فام خان فونغ لان، مدير إدارة سلامة الأغذية في مدينة هو تشي منه.

* ما هي النصائح التي تقدمها إدارة سلامة الأغذية للجمهور خلال موجة الحر الحالية في مدينة هو تشي منه على وجه الخصوص وفي جميع أنحاء البلاد بشكل عام؟

أول ما يجب تذكره هو أنه يجب تناول الطعام المطبوخ وشرب الماء المغلي. لا أنصح بتناول الطعام النيء أو غير المطبوخ جيدًا في هذا الوقت، لأن البكتيريا تتكاثر بسرعة كبيرة في الطقس الحار. يجب ألا نستهين بمناعتنا، ففي بعض الأحيان، حتى الأشخاص الأصحاء قد يُصابون بالتسمم الغذائي.

لا يُنصح بتناول أطباق مثل سلطة السمك النيء ولحم البقر غير المطهو ​​جيدًا الآن. أما بالنسبة للمشروبات، فيُفضل استخدام الماء المغلي أو مياه الينابيع المعبأة، أو المشروبات الغازية ذات الجودة المضمونة. مع ذلك، ينبغي مراعاة جودة الثلج المستخدم أيضًا.

إلى جانب عاداتهن الغذائية، تقع على عاتق كل ربة منزل مسؤولية مطبخ أسرتها. ينبغي شراء الطعام من مصادر موثوقة وليس من بائعين غير مرخصين. شراء الطعام الجيد أمر مهم، لكن التخزين والتحضير السليمين واستهلاكه فورًا بدلًا من تركه في الثلاجة لفترة طويلة أمور بالغة الأهمية أيضًا. في هذا الطقس الحار، يفسد الكثير من الطعام بعد نصف يوم فقط فضلًا عن ليلة كاملة. لذا، من الضروري اختيار الطعام بعناية عند شرائه واستهلاكه.

يفسد الطعام بسهولة في الطقس الحار.

* هل لديك أي نصائح لأصحاب المطاعم خلال هذا الطقس الحار؟

قد يعجبك أيضاً.

مع ارتفاع درجات الحرارة، يحتاج أصحاب المطاعم إلى الانتباه لحفظ الطعام. فالعديد من المطاعم مفتوحة طوال اليوم وحتى طوال الليل، لذا فإن ضمان جودة المكونات أمر بالغ الأهمية لأن الحرارة الشديدة قد تؤثر بسهولة على جودة الطعام.

إذا لم يقم صاحب المطعم بتخزين الطعام بشكل صحيح وتعرض الزبائن لآلام في المعدة، فسيتأثر عمل المطعم بشكل كبير. حاليًا تعاني العديد من المطاعم من صعوبات إذ لاحظنا خلال عمليات التفتيش الأخيرة إغلاق العديد من المنشآت أو توقفها عن العمل.

في المطاعم المكيفة، يُحفظ الطعام في الثلاجات والمبردات مما يُساعد على الحفاظ على جودته لفترة أطول. مع ذلك، لا ينبغي التهاون في هذا الأمر؛ فحفظ الطعام في الثلاجة لا يضمن سلامته التامة إذ لا يزال هناك خطر التلوث المتبادل مما يُهدد سلامة الغذاء. كما يجب على أصحاب المطاعم الانتباه إلى تواريخ انتهاء الصلاحية وجودة المكونات.

* أثارت حوادث التسمم الغذائي الأخيرة التي طالت طلاباً بسبب تناول طعام الشارع المباع أمام المدارس اهتماماً واسعاً. كيف ستتعامل إدارة سلامة الغذاء مع هذا الوضع؟

غالباً ما تكون أكشاك الطعام المتنقلة أمام المدارس ذات مرافق تخزين محدودة مما يجعل غسل الأطباق أمراً صعباً. علاوة على ذلك فإن تنقلهم المتكرر يزيد من خطر التلوث البكتيري مما يُعرّض سلامة الغذاء للخطر.

أمور يجب مراعاتها عند تحضير وحفظ الطعام خلال الطقس الحار.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه الأكشاك تستهدف الأطفال كزبائن. نركز على ضبط بيع الطعام في الشوارع وخاصة أمام المدارس وبشكل عام بشكل صارم.

مع وجود 15400 بائع طعام متجول نركز على رفع مستوى وعيهم من خلال التدريب وتزويدهم بمعدات طهي صحية. إضافةً إلى ذلك نتحقق بانتظام من مصادر إمدادهم الغذائي وفواتيرهم لمعرفة أماكن شراء اللحوم والأسماك والخضراوات والفواكه كما أنهم بين الذين تُؤخذ عينات من أطعمتهم بانتظام لإجراء الاختبارات.

خلال عمليات التفتيش إذا تم رصد أي مخالفات تُعرّض سلامة الغذاء للخطر فسنتخذ إجراءات حاسمة؛ حيث يقوم بعض بائعي السوشي بطهي الأرز قبل يوم ثم يلفون السوشي ويجهزونه صباح اليوم التالي قبل بيعه للطلاب مما يُشكّل خطراً كبيراً على سلامة الغذاء.

لكن الأهم هو توعية الجمهور؛ ينبغي على الآباء تشجيع أبنائهم على تناول الطعام في مقصف المدرسة أو مطبخها لأن مصدر الطعام يخضع للرقابة هناك وإذا حدث أي خطأ فسيتم محاسبة شخص ما.

في السابع عشر من أبريل أقامت اللجنة التوجيهية المشتركة بين الوكالات المعنية بسلامة الغذاء حفل إطلاق شهر العمل من أجل سلامة الغذاء لعام 2024 تحت شعار “مواصلة ضمان الأمن الغذائي والسلامة في ظل الوضع الجديد”. ما هي أبرز فعاليات هذا الشهر؟

يُعد تعزيز عمليات التفتيش والمراقبة أحد الأنشطة الرئيسية لشهر العمل لهذا العام ضمن العديد من التحديات والمخاطر.

قد يعجبك أيضاً.

أقيم حفل إطلاق شهر العمل من أجل سلامة الغذاء لعام 2024 صباح يوم 17 أبريل.

لقد خططنا لإجراء عمليات تفتيش بواسطة فرق إدارة سلامة الأغذية في 21 منطقة ومدينة ثو دوك بالإضافة إلى نشر فرق تفتيش مشتركة بين الوكالات بالتنسيق مع الشرطة الاقتصادية وقوات الشرطة البيئية….

نركز بشكل أكبر على عمليات التفتيش غير المعلنة ونولي اهتماماً خاصاً لسلامة الأغذية في المدارس لأنني أقدر أنه خلال هذا الشهر ومع الطقس الحار لا تزال هناك مخاطر محتملة داخل مقاصف المدارس وخارج مبانيها.

على الرغم من إجراء العديد من عمليات التفتيش والمراقبة والتدقيق خلال العام الماضي إلا أن المخاطر لا تزال قائمة وحتى الآن لم تقع أي حوادث مؤسفة لكننا نبقى متيقظين لأن مخاطر سلامة الغذاء قد تظهر في أي وقت.