استغاثة جديدة تفتح ملفًا حساسًا داخل مستشفيات جامعة أسيوط، حيث وجهت هيئة التمريض، المعروفة بـ “ملائكة الرحمة”، نداءً إلى الدكتور أحمد عبد المولى، القائم بأعمال رئيس الجامعة، للتدخل العاجل لحسم مستحقاتهم المالية والوظيفية. تتضمن هذه المطالب تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ وصرف الفروق المالية والحوافز وتسوية الدرجات.

تلقت «فيتو» صورة من نص المذكرة التي جاءت بعنوان «صرخة استغاثة عاجلة ومطالب تمريض جامعة أسيوط»، حيث أشاروا إلى أن هيئة التمريض تعاني أزمة معيشية خانقة، وأن الرواتب لم تعد تكفي لتلبية أبسط متطلبات الحياة الأساسية. وأكدوا تمسكهم بحقوقهم المالية المشروعة والمثبتة قانونًا.

تعديل الأجر الأساسي وصرف الفروق

تصدر مطالب التمريض من رئيس الجامعة المؤقت ضرورة التطبيق الفعلي والكامل لتعديل الأجر الأساسي على الرواتب وصرف الفروق المالية. وذكرت الاستغاثة أن المستحقات لم تُصرف حتى الآن رغم القرارات الصادرة في هذا الشأن.

كما طالب أفراد التمريض بتسوية الدرجات الوظيفية المستحقة، مؤكدين أنهم يتقاضون رواتب لا تتناسب مع درجاتهم الوظيفية الفعلية التي لم تتم تسويتها حتى الآن.

أزمة حافزي الـ 200 % والـ 50 %

تضمنت المطالب إعادة الحوافز المقتطعة، حيث تطالب هيئة التمريض بإعادة صرف حافز الـ 200 % وحافز الـ 50 % الخاص بالصندوق. وأشاروا إلى أن إدارة الجامعة قامت بخصمهما “دون وجه حق بحجة تطبيق الكادر”، مما أدى إلى انخفاض دخل العاملين.

الأحكام القضائية: المطلب الأكثر إلحاحًا

لكن أخطر ما جاء في الاستغاثة هو مطلبهم المتعلق بالأحكام القضائية واجبة النفاذ. فقد طالب البيان بصراحة بـ “الصرف الفوري وتنفيذ كافة الأحكام القضائية لصالح التمريض” على اعتبار أن هذه الأحكام لم تُنفذ بعد.

أحكام قضائية بقيمة 463 مليون جنيه تسبب صداعًا بجامعة أسيوط

يعيد هذا المطلب ملف الأحكام القضائية داخل جامعة أسيوط إلى الواجهة مجددًا، بعد الجدل الذي شهده الملف خلال فترة رئاسة الدكتور أحمد كمال المنشاوي السابقة. وقد أثيرت تساؤلات بشأن موقف الإدارة السابقة ومستشاريها القانونيين من تنفيذ الأحكام ومخاطبات وزارة المالية ذات الصلة.

وبالتالي، فإن الحديث عن رفض تنفيذ “فرمان وزير المالية” يتطلب النظر في المخاطبات الأصلية الصادرة عن وزارة المالية ورد الجامعة والمذكرات القانونية المرتبطة بها لتحديد المسؤولية بدقة ومعرفة ما إذا كانت العقبة قانونية أم مالية أم إدارية.

الحافز الإضافي بقيمة 750 جنيهًا

ولم تتوقف المطالب عند الأحكام القضائية؛ إذ طالبت هيئة التمريض بصرف حافز الـ 750 جنيهًا الإضافي وتفعيل الحافز الإضافي الذي أقرته الدولة مؤخرًا للكادر الطبي، والذي لم يُطبق بعد داخل مستشفيات جامعة أسيوط وفقًا لما ورد بالمذكرة.

تهديد بالاستقالة

اختتم طاقم التمريض مطالبهم بالتهديد بتقديم استقالاتهم، معتبرين أن استمرار تجاهل حقوق من وصفوهم بـ “أصحاب الروب الأبيض” داخل مستشفيات جامعة أسيوط يهدد الاستقرار الأسري والمهني لآلاف العاملين. وطالبوا بإعادة الحقوق والحفاظ على الكرامة المعيشية للعاملين.

جامعة أسيوط تتجاهل تعليمات وزير المالية بصرف الفروق المالية

في ذات السياق، أكد أحمد هنداوي، أحد موظفي طاقم التمريض، أن مطالبهم ترتبط بالملف المالي والقضائي. وتساءل عن أسباب ما وصفه بالتفرقة بين العاملين داخل المؤسسة الواحدة وطرح تساؤلات مباشرة حول تنفيذ الأحكام وفروقات الدرجات وقرار وزير المالية. مشيرًا إلى خصم نسبة 5 % من الصناديق الخاصة لصرف الأحكام حسب الأقدمية.

وهذا ما أكدته أيضًا سما مصطفى الموظفة بطاقم تمريض الجامعة، مشيرة إلى ضغوط العمل وتأخر المواعيد الرسمية والمستحقات. وأكدت أن المطالبة تستهدف الحصول على الحقوق المالية وليست مطالبة بأموال من أشخاص.