تحتفي وزارة الأوقاف بذكرى الانتهاء من تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ، والذي تم في 23 من يوليو عام 1961م. هذا المشروع الرائد، الذي أشرفت الوزارة على تنفيذه من خلال المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ساهم في فتح آفاق جديدة لخدمة كتاب الله تعالى وتعليمه ونشره في مختلف أنحاء العالم.
لقد جاء هذا الإنجاز التاريخي نتيجة تعاون بين كبار علماء القرآن والقراءات، في مقدمتهم الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الشريف، والدكتور لبيب السعيد – صاحب فكرة الجمع الصوتي للقرآن الكريم، وذلك في عهد الوزير أحمد عبدالله طعيمة – وزير الأوقاف الأسبق. حيث تم اختيار الشيخ محمود خليل الحصري لتسجيل المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم، بإشراف لجنة علمية متخصصة، ليصبح هذا العمل المرجع الصوتي الأول لتلاوة القرآن الكريم.
وسيلة فعالة للحفاظ على الأداء الصحيح للقرآن الكريم
مثل هذا المشروع وسيلة فعالة للحفاظ على الأداء الصحيح للقرآن الكريم والتصدي لمحاولات تحريفه. كما أسهم في ترسيخ ريادة مصر التاريخية في خدمة كتاب الله تعالى، قبل أن تتوالى تسجيلات كبار القراء المصريين التي انتشرت في أنحاء العالم.
وإذ تستحضر وزارة الأوقاف هذه الذكرى المضيئة بفخر واعتزاز، فإنها تؤكد استمرار رسالتها في خدمة القرآن الكريم وأهله من خلال مشروعاتها المتنوعة. يأتي ذلك في مقدمتها مشروع “دولة التلاوة” والتوسع في المقارئ القرآنية ومراكز إعداد محفظي القرآن الكريم والمسابقات القرآنية، بما يعزز مكانة مصر وريادتها في خدمة كتاب الله تعالى ونشر صحيح تلاوته.

