أكدت الدكتورة هبة عاطف بيومي، الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أن التأثيرات الصحية لحلوى المولد النبوي تختلف باختلاف نوع الحلوى وتركيبتها الغذائية، بالإضافة إلى الكمية المتناولة. وأشارت إلى أن الاعتدال يبقى العامل الأساسي للاستمتاع بها دون الإضرار بالصحة.
وأوضحت في تصريحات خاصة ل”فيتو” أن بعض أصناف حلوى المولد، خاصة التي تعتمد في مكوناتها على المكسرات والبذور مثل السمسمية والفولية والحمصية، يمكن أن تقدم عددًا من العناصر الغذائية المهمة عند تناولها بكميات مناسبة. حيث تحتوي على البروتين النباتي، والأحماض الدهنية غير المشبعة، والألياف الغذائية، إلى جانب مجموعة من المعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك.
وأضافت أن المكسرات والسمسم تحتويان أيضًا على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، التي قد تسهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب، خاصة عند إدراج هذه الأغذية ضمن نظام غذائي متوازن.
وأشارت إلى أن الدهون الصحية والألياف الموجودة في بعض هذه الأصناف قد تساعد أيضًا على زيادة الشعور بالشبع، مما يساهم في تنظيم كمية الطعام المتناولة. إلا أن ذلك لا يعني تناول حلوى المولد بكميات كبيرة كبديل عن الوجبات أو كمصدر أساسي للعناصر الغذائية.
أضرار الإفراط في تناول حلوى المولد
وفي المقابل، حذرت الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية من الإفراط في تناول الأصناف التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكريات المضافة. موضحةً أن تناول كميات كبيرة منها يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية اليومية وقد يزيد من احتمالية اكتساب الوزن.
وأضافت أن الإفراط في استهلاك السكريات قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم، مما يستدعي مزيدًا من الحذر لدى مرضى السكري والأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين.
كما أن كثرة تناول الحلوى مرتفعة السكر قد تؤثر سلبًا على صحة الأسنان، فضلًا عن أنها قد لا تتناسب مع بعض الحالات الصحية مثل السمنة واضطرابات الدهون في الدم أو الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه أحد مكوناتها.
وشددت الدكتورة هبة عاطف بيومي على أنه لا يمكن وصف حلوى المولد بأنها ضارة أو مفيدة بشكل مطلق. موضحةً أن نوع الحلوى والكمية وطريقة تناولها هي التي تحدد تأثيرها على الصحة.
ونصحت باختيار الأصناف التي تحتوي على المكسرات والبذور مع تقليل تناول الأنواع مرتفعة السكر والالتزام بحصص صغيرة ومناسبة. مؤكدةً أن الاعتدال يساعد على الاستمتاع بحلوى المولد باعتبارها جزءًا من التراث الغذائي مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن الغذائي والصحة العامة.

