يُعتبر الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم، حيث يلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات، بالإضافة إلى العديد من الوظائف الحيوية الأخرى.
وبما أن الجسم لا يمكنه إنتاج الزنك بشكل طبيعي، فإن تلبية احتياجاته تعتمد على تناول الأطعمة الغنية بالزنك أو استخدام المكملات الغذائية.
وفقًا لموقع “Health”، تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الزنك قد تمثل خيارًا واعدًا ومنخفض التكلفة مقارنة ببعض العلاجات الموضعية أو الجهازية المستخدمة لعلاج حب الشباب.
ينشأ حب الشباب نتيجة انسداد الغدد الدهنية، بالإضافة إلى نشاط البكتيريا والالتهابات. وقد أظهرت الدراسات أن الزنك يساهم في تقليل الالتهابات، والحد من نمو البكتيريا، والتخفيف من نشاط الغدد الدهنية، وهي عوامل قد تساعد في تحسين هذه الحالة الجلدية.
ومع ذلك، يؤكد المختصون على أهمية استشارة طبيب الأمراض الجلدية قبل اللجوء إلى الزنك كوسيلة لعلاج حب الشباب.
ولا تقتصر فوائد الزنك المحتملة على البشرة فحسب، بل تمتد إلى جوانب صحية أخرى عديدة، من أبرزها:.
التعافي بشكل أسرع من نزلات البرد
يلجأ كثيرون إلى استخدام الزنك كعلاج قصير الأمد عند الإصابة بنزلات البرد نظرًا لدوره في دعم الجهاز المناعي. ومع ذلك، يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب بشأن الشكل المناسب للمكمل، والجرعة، ومدة الاستخدام، خاصة عند تناوله مع بداية ظهور أعراض نزلة البرد.
تقليل خطر الإصابة بالتنكس البقعي
يُعتبر التنكس البقعي المرتبط بالعمر أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن. وقد أظهرت الأبحاث أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الزنك إلى جانب مضادات الأكسدة قد تسهم في إبطاء تطور المرض لدى المصابين به. كما أشارت دراسات أخرى إلى وجود ارتباط محتمل بين زيادة تناول الزنك وانخفاض خطر الإصابة بهذه الحالة.
لذا ينبغي للأشخاص المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر أو الأكثر عرضة للإصابة به استشارة الطبيب بشأن مدى الحاجة إلى تناول مكملات الزنك.
تقليل الإصابة بالسكري من النوع الثاني
تشير الدراسات إلى أن المصابين بداء السكري من النوع الثاني غالبًا ما يعانون انخفاضًا في مستويات الزنك، مما دفع الباحثين للاعتقاد بأن هذا المعدن قد يلعب دورًا في تطور المرض. كما أظهرت بعض الأبحاث أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الزنك قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني. بينما بحثت دراسات أخرى إمكانية استخدام مكملات الزنك للمساعدة في إدارة المرض والحد من مضاعفاته.
الآثار الجانبية المحتملة لمكملات الزنك
يبلغ الحد الأقصى المسموح به لتناول الزنك، سواء من الغذاء أو المكملات الغذائية، 40 ملجم يوميًا للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 19 عامًا فأكثر. وقد يؤدي تجاوز هذه الكمية لفترات طويلة إلى زيادة خطر التعرض لآثار صحية سلبية ما لم يكن ذلك تحت إشراف مقدم الرعاية الصحية لعلاج حالة مرضية محددة.

