تحتوي قائمة بأطعمة شائعة على كميات من الملح تتجاوز الحد الموصى به، مما يجعلها مصدرًا خطرًا على الصحة، خاصةً على القلب والأوعية الدموية والكلى.
يحتاج الجسم إلى الصوديوم بكميات محدودة لأداء وظائفه الحيوية، لكن تجاوز المستويات الموصى بها يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، الذي يُعتبر أحد أبرز عوامل الإصابة بأمراض القلب.
تشير “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” الأمريكية إلى أن معظم الأشخاص يستهلكون كميات من الصوديوم تفوق الحد الموصى به، حيث يُنصح البالغون والمراهقون بعدم تجاوز 2300 ملليجرام يوميًا.
يعتقد الكثيرون أن المصدر الرئيسي للصوديوم هو الملح المضاف للطعام، لكن كميات كبيرة منه توجد أيضًا في الأطعمة المصنعة والشائعة مثل (الخبز، البيتزا، اللحوم المصنعة، الوجبات السريعة، الشوربات الجاهزة، الصلصات، رقائق البطاطس، والبسكويت المملح) وغيرها من المنتجات الجاهزة.
الملح وضغط الدم
يساهم ارتفاع استهلاك الصوديوم في زيادة احتباس السوائل بالجسم، مما قد يرفع الضغط الواقع على الأوعية الدموية ويؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
يمكن أن يساعد تقليل الملح في خفض ضغط الدم، ولكن درجة الاستجابة تختلف من شخص لآخر بناءً على عوامل عدة مثل العمر والوزن والنشاط البدني ومستوى التوتر وضغط الدم الأساسي.
تكون بعض الفئات أكثر تأثرًا بالصوديوم، بما في ذلك مرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض الكلى المزمنة، بالإضافة إلى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.
تأثيرات صحية متعددة
يرتبط الاستهلاك المفرط للملح بزيادة مخاطر الإصابة بفشل القلب وأمراض الكلى وحصواتها واحتباس السوائل والسكتة الدماغية. كما قد يرتبط بسرطان المعدة وتضخم البطين الأيسر.
قد يؤدي ارتفاع مستويات الصوديوم إلى زيادة طرح الكالسيوم في البول، مما يؤثر سلبًا على قوة العظام وكثافتها على المدى الطويل ويزيد من خطر الإصابة بهشاشتها والكسور.
عدم شرب كمية كافية من الماء مع ارتفاع مستويات الصوديوم قد يؤدي إلى اضطراب توازن السوائل في الجسم والإصابة بفرط صوديوم الدم، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة في الحالات الشديدة.
خطوات بسيطة لتقليل الملح
لا يتطلب تقليل الملح تغييرًا مفاجئًا؛ إذ يمكن خفض الكمية تدريجيًا لمنح براعم التذوق فرصة للتكيف مع النكهات الجديدة.
يمكن تعزيز مذاق الطعام باستخدام الأعشاب مثل الريحان والزعتر والبقدونس والشبت إضافةً إلى الثوم والفلفل الحار وعصير الليمون.
يُنصح بتقليل تناول الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة ومراجعة الملصقات الغذائية لاختيار المنتجات الأقل احتواءً على الصوديوم.
كما يُفضل استبدال الأطعمة المعلبة بالخضروات الطازجة واختيار أنواع منخفضة الصوديوم من الخبز وحبوب الإفطار وتقليل تناول الوجبات الخفيفة المصنعة التي غالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من الملح.

