بعد الانتهاء من التمرين، يحتاج الجسم إلى تعويض جزء من الطاقة المستهلكة واستعادة السوائل المفقودة بسبب التعرق، وذلك لبدء مرحلة الاستشفاء والتعافي.
تُعتبر الفواكه خيارًا ممتازًا للوجبة بعد التمرين، حيث توفر الكربوهيدرات والسوائل والفيتامينات والمعادن الضرورية. ومع ذلك، هناك أنواع محددة من الفواكه التي تعتبر أكثر أهمية للأطفال بعد ممارسة الرياضة.
يؤكد الدكتور محمد زهران، استشاري التغذية العلاجية، أن الفواكه وحدها قد لا تكون كافية بعد التمارين الطويلة أو الشديدة. من الأفضل تناولها مع مصدر للبروتين ووجبة مناسبة تلبي احتياجات الرياضي. ومن بين الفواكه المهمة بعد التمرين:.
الموز لتعويض الطاقة والبوتاسيوم
يُعتبر الموز من أكثر الفواكه شيوعًا التي تُتناول بعد التمرين، نظرًا لسهولة تناوله وعمليته. فهو يوفر الكربوهيدرات اللازمة لتعويض الطاقة المستهلكة، ويحتوي أيضًا على البوتاسيوم الذي يدعم وظائف العضلات والأعصاب. يُعد الموز خيارًا مثاليًا بعد تمارين السباحة وكرة القدم والكاراتيه والجمباز والجري وتمارين القوة.
يمكن تناوله مع كوب من الحليب أو الزبادي أو الشوفان، أو كجزء من شطيرة خفيفة تحتوي على مصدر للبروتين. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن البوتاسيوم وحده لا يكفي لمعالجة جميع حالات التقلصات العضلية، حيث يمكن أن تكون هذه التقلصات ناتجة عن الإجهاد أو الجفاف أو زيادة الحمل التدريبي أو نقص الراحة.
البطيخ لتعويض السوائل
يشير الدكتور محمد زهران إلى أن البطيخ يُعد فاكهة غنية بالماء، مما يجعله خيارًا منعشًا بعد المجهود البدني، خاصة في الأجواء الحارة. يساعد البطيخ الرياضي على تعويض جزء من السوائل المفقودة أثناء التعرق ويوفر كمية مناسبة من الكربوهيدرات الخفيفة. كما يتميز بطعمه المحبب لدى الأطفال.
ومع ذلك، يجب التأكيد على أن البطيخ لا يُعتبر بديلاً كاملاً لشرب الماء، وقد لا يكون كافيًا بمفرده لتعويض الطاقة بعد التمارين الطويلة نظرًا لافتقاره إلى تركيز مرتفع من الكربوهيدرات. يمكن تناوله مع الزبادي أو كجزء من شطيرة بالجبن أو البيض، أو كوجبة متكاملة بعد فترة مناسبة من التمرين.
البرتقال لتعزيز الترطيب وتوفير فيتامين سي
يُعتبر البرتقال فاكهة منعشة تحتوي على الماء والكربوهيدرات وفيتامين سي، مما يجعله خيارًا مناسبًا للوجبة الاستشفائية بعد التمرين. يسهم فيتامين سي في دعم الصحة العامة والمناعة ويساعد الجسم على امتصاص الحديد من المصادر النباتية.
لكن يجب التنبيه إلى أن فيتامين سي وحده لا يعوض الطاقة؛ إذ تأتي الطاقة أساساً من الكربوهيدرات الموجودة في البرتقال وبقية مكونات الوجبة. وقد يفضل الرياضي الذي يعاني من الحموضة أو حساسية المعدة تناول البرتقال بعد فترة من انتهاء التمرين أو ضمن الوجبة بدلاً من تناوله مباشرة بعد الجهد البدني.

