تم إنشاء مجموعة السبع الصناعية الكبرى عام 1975 بعد الاضطرابات التي شهدها الاقتصاد العالمي بسبب أزمة النفط. تضم المجموعة ست دول من أكبر الاقتصادات المتقدمة، وهي الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا واليابان، وانضمت كندا عام 1976. تهدف المجموعة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية ومناقشة القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

يشارك الاتحاد الأوروبي في أعمال المجموعة منذ عام 1981، وفي عام 2009 أصبح رئيس المجلس الأوروبي مشاركاً رئيسياً. انضمت روسيا إلى المجموعة عام 1998، لكنها علقت عضويتها بعد أزمة أوكرانيا عام 2014.

تتناول قمم المجموعة بشكل عام أبرز الملفات الاقتصادية العالمية، ومع تعقد الأزمات، توسعت الأجندة لتشمل القضايا السياسية والأمنية.

تأثير مجموعة السبع الصناعية الكبرى على المستوي الدولي، وآليات عملها.

تتجاوز حصة دول مجموعة السبع 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 30% من حجم الاقتصاد العالمي، ويبلغ عدد سكان دول المجموعة حوالي 10% من سكان العالم. تتولى دول المجموعة الرئاسة بالتناوب لمدة عام، وتقوم بتحديد أبرز القضايا التي تتناولها القمة.

تنقسم الاجتماعات إلى مسارين، الأول اجتماعات قطاعية على المستوى الوزاري لتنسيق السياسات في مجالات متعددة مثل المالية والطاقة والزراعة، والثاني مسار سياسي لممثلي قادة الدول الأعضاء، ويمثل الاجتماعات التحضيرية لأعمال القمة.

المشاركة المصرية في مجموعة السبع الصناعية الكبرى وفي قمة المجموعة لعام 2026:

تعقد القمة هذا العام تحت الرئاسة الفرنسية من 15 إلى 17 يونيو 2026 في مدينة “إيفيان” الفرنسية، وستشهد انتقال الرئاسة من فرنسا إلى الولايات المتحدة. تركز القمة على موضوعات رئيسية مثل النمو الاقتصادي وتقليص الاختلالات في الاقتصاد الكلي، وصياغة إطار جديد للتنمية، إضافة إلى الأزمات الجيوسياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط، وموضوعات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

سبق أن شاركت مصر في قمة مجموعة السبع في أغسطس 2019، حين كانت تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي. تأتي المشاركة المصرية في القمة للمرة الثانية تأكيداً على دور مصر المحوري في استقرار الشرق الأوسط، والعلاقات القوية مع دول المجموعة.

تمت دعوة مصر في وقت يشهد فيه النظام الدولي تحديات غير مسبوقة، مثل اختلالات الهيكل المالي والديون السيادية، وتزايد انعدام الأمن الغذائي، وتداعيات تغير المناخ.

تمت دعوة مصر كدولة شريكة، مما يتيح لها المشاركة في كافة فعاليات القمة. كما دُعيت أربع دول أخرى مثل الهند وكينيا والبرازيل وكوريا الجنوبية.

ستكون المشاركة على مستوى قادة الدول الأعضاء في المجموعة والدول المدعوة، بالإضافة إلى عدد من قادة المنظمات الدولية والشركات الكبرى.

من المقرر أن يجري رئيس الجمهورية مقابلات ثنائية على هامش القمة، ومن ضمنها لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.