شهدت الساحة الاقتصادية اليوم توقيع اتفاقيتين مهمتين من قبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث تم الاتفاق على فض تشابكات مالية تاريخية تصل قيمتها إلى 196 مليار جنيه، وذلك في خطوة تهدف لإعادة التوازن المالي للهيئات الوطنية وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة.
فض التشابكات المالية
الاتفاقية الأولى تم توقيعها بين بنك الاستثمار القومي والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، ووقعها وزير المالية أحمد كجوك ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندسة راندة المنشاوي، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، وتتناول تسوية مديونيات تبلغ 62.2 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025.

أما الاتفاقية الثانية فتمت بين بنك الاستثمار القومي والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والهيئة الزراعية المصرية، ووقعها نفس الوزراء، حيث تتناول تسوية مديونيات تصل إلى 133.5 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025، و306 ملايين جنيه حتى نهاية مارس 2025.
بعد التوقيع، أكد رئيس الوزراء على استمرار جهود الدولة لحل الملفات المالية العالقة، مشيرًا إلى أهمية ذلك في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال هذه الهيئات الحيوية.
وزير المالية أوضح أن التعاون بين الجهات الحكومية اليوم يمثل بداية قوية نحو الإصلاحات الهيكلية وفض التشابكات المالية، مما يضمن الاستغلال الأمثل لموارد الدولة.
إعادة تشكيل الخريطة الزراعية
أشار “كجوك” إلى التنسيق المستمر مع الجهات المعنية بالزراعة لتوفير فرص حقيقية للتنمية الزراعية، خاصة مع توجه الدولة لزيادة المساحات الزراعية وإعادة تشكيل الخريطة الزراعية في مصر.
وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أكد على الجهود المبذولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الإنتاج الزراعي، بما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للتنمية المستدامة.

تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي
وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أكد أن ما حدث اليوم يمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، مشددًا على أهمية هذه التسويات في تعزيز الثقة في مجتمع الأعمال والمستثمرين.
الدكتور أحمد رستم أضاف أن الوزارة حريصة على إغلاق الملفات المالية المتبقية، مما يمكّن بنك الاستثمار القومي من أداء دوره في دعم خطط التنمية.
اختتم الدكتور رستم تصريحاته موضحًا أن توقيع الاتفاقيات اليوم يغطي قطاعات استراتيجية مهمة مثل الزراعة والأمن الغذائي ومياه الشرب، مما يفتح آفاق جديدة للنمو.
تعزيز الانضباط المالي
المهندسة راندة المنشاوي أكدت أن تسوية المديونيات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الانضباط المالي وتحسين المراكز المالية للجهات المعنية، مما يسهم في إدارة الموارد بكفاءة.
وأضافت أن هذه التسوية تعكس نموذجًا للتنسيق بين مؤسسات الدولة، حيث تواصل الوزارة جهودها لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، لضمان استدامة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية على مستوى الجمهورية.

