ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمناقشة تطوير منظومة الإسعاف المصرية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، في خطوة تهدف لتحسين خدمات الطوارئ والرعاية الصحية للمواطنين.
تقديم الدعم الطبي العاجل على مدار الساعة
أكد مدبولي أن هيئة الإسعاف تعتبر من الركائز الأساسية في النظام الصحي، حيث تلعب دورًا حيويًا في الاستجابة السريعة للحالات الطارئة وإنقاذ الأرواح، مشيرًا إلى أهمية تقديم الدعم الطبي على مدار الساعة.

أوضح مدبولي أن الحكومة تعمل على تحديث أسطول سيارات الإسعاف بأحدث التجهيزات الطبية، بالإضافة إلى التوسع في نقاط التمركز الإسعافي، وتطوير نظم القيادة والتحكم، وتدريب الكوادر البشرية، مما يساعد في بناء نظام إسعافي متكامل يتماشى مع أفضل المعايير العالمية.
وأشار الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، إلى أن صحة المواطن تأتي على رأس الأولويات، مشيرًا إلى أهمية توفير خدمات صحية متكاملة وآمنة لجميع المواطنين.

تطوير أسطول سيارات الإسعاف
أوضح عبد الغفار أن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026-2027 تعكس توجه الدولة نحو استخدام الموارد المتاحة في المشاريع ذات الأولوية، مع التركيز على تدريب الكوادر الطبية لتحسين الخدمات الصحية، وخاصة للفئات الأكثر احتياجًا. تشمل الخطة تطوير أسطول سيارات الإسعاف لضمان استجابة سريعة للحالات الطارئة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، أن الحكومة تعطي أولوية لقطاع الصحة وتعمل على دعم هذا القطاع الحيوي، موضحًا أن ذلك يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
خلال الاجتماع، تم استعراض جهود هيئة الإسعاف وخططها التطويرية، حيث تسعى الهيئة لتحقيق الريادة في تقديم الخدمات الإسعافية، مع وجود 3249 سيارة إسعاف مجهزة حاليًا.

رفع كفاءة منظومة الطوارئ والخدمات الطبية العاجلة
تحدث وزير الصحة عن المعايير اللازمة لتحديد احتياجات الهيئة من سيارات الإسعاف الجديدة، مشيرًا إلى أنه تم تطوير 100 سيارة إسعاف، مع استهداف تطوير 400 سيارة أخرى. كما وافق مجلس الوزراء على زيادة أسطول سيارات الإسعاف الحديثة كجزء من خطة تطوير منظومة الطوارئ.
تهدف خطة الإحلال إلى استبدال السيارات القديمة بأخرى حديثة، مما سيساهم في تحسين الخدمات وتقليل زمن الاستجابة للحالات الحرجة.
عرض الدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف، مؤشرات الأداء، حيث يقدم متوسط الخدمات الإسعافية نحو مليوني خدمة سنويًا، مع تجاوز عدد البلاغات الطارئة 1.4 مليون بلاغ سنويًا، ونسبة رضا المواطنين عن الخدمات بلغت 86%.

أضاف أن الهيئة حققت متوسط زمن استجابة يتراوح بين 8 و11 دقيقة على الطرق السريعة، مع استهداف خفض زمن الاستجابة إلى 8 دقائق كحد أقصى، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما استعرض رئيس الهيئة التمركزات الإسعافية، حيث يوجد 367 وحدة إسعافية ضمن مشروعات “حياة كريمة”، و1717 نقطة تمركز إسعافي على مستوى الجمهورية، مع تنفيذ 440 مشروعًا لتطوير مقار الإسعاف.
تعزيز التعاون الإقليمي
فيما يتعلق بتنمية القدرات البشرية، أشار عمرو رشيد إلى تدريب العاملين بمراكز تدريب معتمدة محليًا ودوليًا، مع شراكات تدريبية مع دول عربية وأفريقية، مما يسهم في تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الإسعاف.
كما تم استعراض جهود الهيئة في التحول الرقمي وتطوير الخدمات الذكية، بما في ذلك تحديث مركز تلقي المكالمات وتطبيق أنظمة تحديد المواقع، وتطبيق “إسعفني” للحالات غير الطارئة، بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
في ختام الاجتماع، وجه مدبولي وزارتي المالية والتخطيط لدراسة الطلبات المقدمة من هيئة الإسعاف لتطوير الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

