لم يكن استهداف شبكة الكهرباء بعد ثورة 30 يونيو 2013 عملاً عشوائياً، بل كان جزءاً من خطة ممنهجة لجماعة الإخوان الإرهابية للانتقام من المصريين الذين خرجوا بالملايين لإسقاط حكم الجماعة المتطرفة، ومحاولة يائسة لإقناع الشارع بأن استقرار البلاد مرهون ببقائهم في السلطة.
الأرقام تكشف حجم الاستهداف
ولم تقتصر عمليات جماعة الإخوان الإرهابية على استهداف المدن الكبرى، بل امتدت إلى المناطق الريفية والنائية، في محاولة لتعميم الإحساس بانعدام الأمن في جميع أنحاء الوطن، عبر تفجير أبراج الكهرباء وخطوط الضغط العالي وغرف المحولات، بتحريض من قيادات الجماعة لعناصرها وما يُعرف بالخلايا النائمة.
رسالة مزدوجة من الجماعة الإرهابية.. تخويف وتحريض
الهدف من هذه العمليات لم يكن اقتصادياً فقط، بل كان يحمل رسالة مزدوجة؛ الانتقام من الشعب الذي رفض حكم الجماعة عبر إظلام حياته اليومية، وفي الوقت نفسه محاولة تحريض الرأي العام ضد الدولة عن طريق الإيحاء بعجزها عن حماية المرافق الحيوية. وقد حاولت الجماعة عبر هذه الفوضى إرسال رسائل للخارج مفادها عدم استقرار مصر، في إطار حملة تشويه ممنهجة لصورة الدولة تحت القيادة الجديدة.
من الفيوم إلى الدلتا.. وقائع الإرهاب متكررة
من بين الوقائع الموثقة، محاولات إحراق محولات كهرباء بزجاجات المولوتوف من قبل ملثمين استهدفوا مرافق حيوية مثل مبنى الأحوال المدنية ومدرسة فنية في الفيوم. وقد تصدى لهم رجال الأمن قبل وقوع أضرار جسيمة. كما امتد التخريب إلى شبكة السكك الحديدية، حيث بلغت خسائرها بين يوليو 2013 ومايو 2014 نحو 434 مليون جنيه.
الدولة تواجه بالحسم
في المقابل، تحركت الأجهزة الأمنية لتفكيك الخلايا المسؤولة عن هذه العمليات في عدة محافظات. وتم إصدار قوانين لمكافحة الإرهاب ومحاكمات لعناصر ثبت تورطها، إلى جانب تعزيز تأمين المنشآت الحيوية في أنحاء البلاد.

