طال إرهاب جماعة الإخوان المتطرفة الأخضر واليابس في ربوع القاهرة، حيث كانت المؤسسات الأمنية من أبرز أهدافها بعد ثورة 30 يونيو. وفي صباح 24 يناير 2014، شهدت القاهرة أحد أكبر الهجمات الإرهابية التي استهدفت منشأة أمنية في قلب العاصمة، حين وقع انفجار ضخم أمام مديرية أمن القاهرة، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، بالإضافة إلى خسائر مادية واسعة طالت المباني والمنشآت المحيطة، في مقدمتها المتحف الإسلامي، أحد أهم المتاحف المتخصصة في العالم.
أدى الانفجار إلى انهيار أجزاء من واجهة مبنى المديرية، كما تضررت مبانٍ مجاورة بفعل قوة الموجة الانفجارية. وتعرض المتحف الإسلامي لخسائر كبيرة شملت تحطم عدد من الفتارين الزجاجية وتلف بعض القطع الأثرية النادرة، إضافة إلى الأبواب والنوافذ والأسقف الداخلية.
لم تقتصر آثار التفجير على الخسائر البشرية والمادية فحسب، بل امتدت أيضًا إلى أحد أبرز الصروح الثقافية الإسلامية. إذ يضم المتحف الإسلامي آلاف القطع التي توثق تطور الحضارة الإسلامية عبر قرون متعاقبة، مما جعل عملية ترميمه تمثل تحديًا أثريًا وثقافيًا كبيرًا.
تظل هذه الواقعة واحدة من أبرز الهجمات التي شهدتها القاهرة خلال تلك الفترة، ليس فقط بسبب استهدافها منشأة أمنية، وإنما أيضًا لما خلفته من أضرار طالت تراثًا ثقافيًا وإنسانيًا يمثل جزءًا من ذاكرة المصريين.

