أصبح قرار شراء الذهب أكثر تعقيدًا في الوقت الراهن، حيث دخلت السوق المحلية مرحلة توازن بين عدة عوامل متعارضة. فمن جهة، يواصل الدولار دعم الأسعار محليًا، ومن جهة أخرى، تترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما تفرض التطورات الجيوسياسية في المنطقة تأثيرها القوي على حركة المعدن النفيس.
هذا المشهد دفع العديد من المتعاملين إلى طرح سؤال واحد: هل الوقت مناسب للشراء الآن، أم أن الأسعار قد تشهد تغيرات جديدة خلال الأيام المقبلة؟
أسعار الذهب في مصر
جاءت أسعار الذهب في مصر على النحو التالي:.
- سعر الذهب عيار 24: 6840 جنيهًا.
- سعر الذهب عيار 22: 6270 جنيهًا.
- سعر الذهب عيار 21: 5985 جنيهًا، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية.
- سعر الذهب عيار 18: 5130 جنيهًا.
- سعر الجنيه الذهب: 47880 جنيهًا.
وفقًا لتحليل صادر عن “جولد بيليون”، هناك خمسة عوامل رئيسية تتحكم في اتجاه أسعار الذهب داخل السوق المصرية خلال المرحلة الحالية. يأتي في مقدمتها استمرار تداول الذهب أعلى مستوى 5900 جنيه للجرام، مما يشير إلى نجاح السوق في تكوين قاعدة سعرية جديدة فوق هذا المستوى. بينما يبقى مستوى 6000 جنيه هو المقاومة النفسية التي يترقبها المتعاملون خلال الفترة المقبلة.
وأشار التحليل إلى أن الذهب عاد لتحقيق مكاسب على أساس سنوي، بعدما ارتفع بأكثر من 100 جنيه للجرام منذ بداية عام 2026، مدعومًا بصعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، مما حافظ على قوة الأسعار المحلية رغم التحركات المحدودة في الأسواق العالمية.
وأوضح التقرير أن الدولار ارتفع أمام الجنيه بأكثر من 4.5% منذ بداية شهر يوليو نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية التي دفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 1.92 مليار دولار من استثماراتهم في أدوات الدين المصرية خلال أسبوعين. وهذا الأمر انعكس بصورة مباشرة على سوق الصرف ومن ثم على أسعار الذهب.
وأضاف تحليل “جولد بيليون” أن ارتفاع الدولار وفر دعمًا قويًا لتسعير الذهب في السوق المصرية وساعد على الحد من تأثير أي تراجعات حادة في الأسعار العالمية للذهب. وهذا ما منح المعدن النفيس قدرًا من الاستقرار خلال الفترة الأخيرة.
ولم تقتصر العوامل الداعمة على سعر الصرف فقط، بل ساهم تحسن الطلب المحلي خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج في تنشيط حركة الشراء، مما دعم مستويات الأسعار داخل السوق.
كما أشار التحليل إلى تراجع الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المصرية وسعره العادل نتيجة لتوازن العرض والطلب خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع استمرار قوة الدولار التي عززت مستويات التسعير.
ورغم هذا الاستقرار، يرى التقرير أن الأسواق لا تزال تنتظر العامل الأكثر تأثيرًا والمتمثل في نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل إلى جانب تطورات الحرب الإيرانية باعتبارهما المحركين الرئيسيين لأسعار الذهب عالميًا، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على السوق المصرية.
بين قوة الدولار وتحسن الطلب المحلي وترقب قرار الفيدرالي واستمرار التوترات الجيوسياسية، تبدو الأيام المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كانت أسعار الذهب ستواصل الصعود أم تدخل موجة جديدة من التحركات المختلفة. وهذا ما يجعل قرار الشراء أو الانتظار مرتبطًا بما ستسفر عنه هذه المتغيرات خلال الفترة القريبة المقبلة.

