عثرت السلطات الفرنسية على جثمان دانيال سياد، مسؤول اكتشاف عارضات الأزياء العالمي، الذي كانت تربطه علاقة وثيقة برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، داخل منزله. وأعلنت النيابة العامة الفرنسية، يوم الجمعة، أن تشريح جثة سياد، الذي ارتبط اسمه بالملياردير المدان في قضايا جرائم جنسية، لم يُظهر أي آثار للعنف. وعُثر على سياد، البالغ من العمر 69 عامًا، ميتًا في منزله بمدينة كولومب شمال غربي باريس في 20 يوليو الجاري.
تفاصيل الوفاة
وقالت النيابة العامة في نانتير في بيان لها إن تشريح الجثة الذي أُجري في 23 يوليو لم يكشف عن أي آثار لعنف حديث قد يرتبط بالوفاة، كما لم يتم تحديد سبب مباشر لها. وأشارت إلى أن الفحص أظهر معاناة سياد من مشكلات صحية سابقة، بالإضافة إلى وجود آثار لأزمة قلبية سابقة، فيما لا تزال نتائج فحوص السموم والتحاليل المرضية قيد الانتظار لتحديد السبب النهائي للوفاة.
ملفات جيفري إبستين
ظهر اسم سياد قرابة 2000 مرة في الملفات المتعلقة بإبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية. وقد وضعه المحققون الفرنسيون تحت مراقبة خاصة ضمن تحقيق واسع النطاق حول قضايا الاتجار بالبشر والاحتيال الضريبي، ولكنهم لم يعثروا على أدلة كافية لتوقيفه. وذكرت محاميته، مينيا عرب-تيجرين، أن المحققين لم يجدوا أي أدلة تبرر اعتقال موكلها مؤكدة أن الشرطة والنيابة لم تتوصلا إلى ما يثبت ارتكابه لأي جريمة.
يُعتبر “سياد” ثاني شخص يرتبط اسمه علنًا بإبستين ويفارق الحياة في فرنسا بعد وكيل عارضات الأزياء جان-لوك برونيل الذي عُثر عليه مشنوقًا داخل زنزانته عام 2022 بعد احتجازه لمدة 14 شهرًا على ذمة اتهامات باغتصاب قاصرات والتحرش الجنسي. أما جيفري إبستين فقد توفي داخل السجن عام 2019 أثناء احتجازه بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي.
من هو دانيال سياد؟
عمل دانيال سياد كمسؤول عن اكتشاف عارضات الأزياء وتعاون مع جيفري إبستين لأكثر من عقد. وقد اتهمه عدد من الأشخاص بتجنيد شابات لصالح شبكة الاتجار الجنسي التي كان يديرها إبستين، فيما ورد اسمه آلاف المرات في الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية بشأن القضية.
أعرب عدد من الضحايا عن غضبهم بسبب وفاة “سياد” قبل مثوله أمام القضاء للرد على الاتهامات الموجهة إليه، معتبرين أن التحقيقات قد تحركت ببطء. وكانت السلطات الفرنسية قد فتحت تحقيقًا بحقه في فبراير الماضي، إلا أن النيابة أكدت عدم توفر الوقت الكافي أو الأدلة اللازمة لبناء قضية قوية ضده قبل العثور عليه متوفى عن عمر 69 عامًا.
أكدت السلطات أنها ستواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان هناك ضحايا محتملون لم يتم التعرف عليهم بعد واستكمال التحقيق في أسباب وفاة سياد لحين صدور النتائج النهائية لفحوص السموم والتحاليل المرضية. قبل وفاته، نفى سياد علمه بأي أنشطة إجرامية مرتبطة بإبستين مؤكدًا أن علاقته به كانت مهنية فقط. وقال: “كان عملي معه مهنيًا بحتًا ولم أشك فيه أبدًا لأنني لم أسمع من أي شخص قدمته إليه أنه تعرض لأي موقف سيئ”. وأضاف: “بالنسبة لي كان رجلًا حرًا وبريئًا. كان شخصية نافذة للغاية فلماذا لا أثق به؟”.

