شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين، وهو ما يعتبر عادةً خبرًا إيجابيًا لتجار المجوهرات، حيث يساهم كل غرام يُباع في تحقيق إيرادات أعلى. إلا أن شركة لازوردي للمجوهرات، إحدى أبرز الشركات في تصنيع وتوزيع الذهب والمجوهرات في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمدرجة في سوق “تداول”، تُظهر حالة مغايرة؛ إذ تزداد أرباحها هشاشة مع ارتفاع أسعار الذهب.

أعلنت الشركة عن قفزة في إيراداتها بنسبة 34.5% خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث بلغت 887.1 مليون ريال سعودي (236.6 مليون دولار)، مقارنة بـ659.6 مليون ريال (175.9 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025. ومع ذلك، أغلقت الشركة الربع بخسارة صافية بلغت 5.2 مليون ريال (1.4 مليون دولار)، وهي خسارة أقل بنسبة 79.8% مقارنة بخسارة الربع المماثل من عام 2025 التي بلغت 25.8 مليون ريال.

تأسست الشركة في الرياض عام 1980، وأدرجت في السوق المالية السعودية عام 2016 كأول شركة مجوهرات مدرجة علنياً في المنطقة. تدير اليوم شبكة توزيع تمتد عبر مئات المنافذ الخاصة وآلاف منافذ التجزئة في الخليج ومصر، بالإضافة إلى نشاط متزايد في التجارة الإلكترونية.

من هم الخاسرون تحديدًا ولماذا يُعتبر ذلك مهمًا للمستثمرين؟

الخسارة التي سجلتها الشركة هذا الربع ليست نتيجة لضعف الطلب أو تراجع المبيعات، بل تعكس تغيرًا في مصدر الخسارة بين الربعين؛ حيث كانت الخسائر السابقة ناتجة عن مخصصات ائتمانية وحالات عجز، بينما جاءت هذه المرة نتيجة إعادة تقييم مخزون الذهب. بالنسبة للمستثمرين، فإن الرقم الذي يتصدر العناوين (.