شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 5 جنيهات، بنسبة 0.08%، ليسجل 6215 جنيهًا. يأتي ذلك وسط حالة من الاستقرار النسبي في حركة أسعار الذهب محليًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7108 جنيهات، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5331 جنيهًا. كما تراجع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 49,760 جنيهًا، ليعود دون مستوى 50 ألف جنيه، بينما تحركت أسعار الذهب عالميًا بالقرب من مستوى 4363 دولارًا للأوقية.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المحلية تشهد انخفاضًا واضحًا في وتيرة تحديث أسعار الذهب، حيث بلغ عدد تحديثات الأسعار 11 تحديثًا يوم 17 أغسطس قبل أن يتراجع إلى تحديثين فقط يوم 18 أغسطس.

وأوضح إمبابي أن الانخفاض الكبير في عدد تحديثات الأسعار قد يعكس حالة من الاستقرار النسبي في السوق أو تراجعًا في حركة التداول. وأشار إلى أن استقرار سعر الذهب عيار 21 قبل تسجيل تراجع محدود يعكس غياب التحركات الحادة في مستويات العرض والطلب.

وكشف إمبابي أن سوق الصاغة المصرية ستبدأ إجازتها السنوية اعتبارًا من السبت 22 أغسطس وحتى الاثنين 31 أغسطس 2026.

وأشار إلى أن سوق الذهب تمر حاليًا بمرحلة إعادة معايرة عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية. موضحًا أن أحد أبرز التطورات التي تؤثر على السوق المصرية يتمثل في الانكماش الكبير للفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.

وأضاف أن تقلص الفجوة السعرية يعكس استجابة السوق المحلية بصورة أكثر كفاءة للتحركات العالمية، كما يمثل إشارة إيجابية على تحسن آلية التسعير وديناميكية السوق وتوازن قوى العرض والطلب.

وأوضح إمبابي أن استمرار ضعف الجنيه أمام الدولار يوفر عامل حماية للذهب المحلي من الهبوط الحاد، إذ يحد من انتقال الانخفاضات العالمية إلى السوق المصرية بنفس القوة. إلا أن تحقيق ارتفاعات قوية في الأسعار المحلية قد يتأخر لحين اتضاح رؤية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار أسعار الفائدة.

وأكد أن الإجازة السنوية لسوق الصاغة تأتي في وقت تمر فيه الأسواق بمرحلة إعادة معايرة. مشيرًا إلى أن انكماش الفجوة السعرية قبل بدء الإجازة يمثل مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة آلية التسعير وقدرة السوق المحلية على الاستجابة للتحركات العالمية.

أسعار الذهب في مصر تتحرك داخل نطاق ضيق.

وأشار إمبابي إلى أن سعر الذهب عيار 21 تحرك خلال تعاملات اليوم ضمن نطاق ضيق للغاية، إذ أغلق عند 6215 جنيهًا مقابل 6220 جنيهًا في ختام تعاملات أمس الثلاثاء، منخفضا بنحو 5 جنيهات فقط.

وكان سعر جرام الذهب عيار 21 قد سجل يوم 18 أغسطس نحو 6220 جنيهًا وتحرك خلال التعاملات بين 6220 و6260 جنيهًا. بينما أغلقت الأوقية عالميًا عند 4335.09 دولار.

وفي تعاملات اليوم، تراجع سعر الذهب عيار 21 إلى 6215 جنيهًا مع تساوي أدنى وأعلى سعر خلال فترة التقرير عند المستوى نفسه مما يعكس تراجعاً ملحوظاً في حدة التذبذب بالسوق المحلية.

الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تنكمش إلى مستويات شبه صفرية.

كشف تقرير آي صاغة عن انكماش حاد في الفجوة السعرية بين أسعار الذهب في مصر والسعر العادل للذهب المحسوب وفقاً لسعر الأوقية عالميًّا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بلغت يوم 18 أغسطس نحو +51.55 جنيه بما يعادل 0.84% قبل أن تنكمش في يوم19 أغسطس إلى -0.23 جنيه فقط أي بالقرب من السعر العادل بصورة شبه كاملة.

وأكد إمبابي أن هذا الانكماش السريع للفجوة السعرية يمثل مؤشرًَا مهمًَا على تحسن كفاءة التسعير في سوق الذهب المصرية كما يعكس توازنًَا أفضل بين العرض والطلب وانخفاض العلاوة السعرية.

وأضاف أن اقتراب أسعار الذهب المحلية من السعر العادل يؤكد قدرة السوق المصرية على استيعاب التحركات العالمية وإعادة تسعير الذهب بسرعة دون حدوث انحرافات سعرية حادة.

سعر الدولار يرتفع إلى 50.71 جنيه.

كشف تقرير آي صاغة عن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري من نحو50.58 جنيه يوم18 أغسطس إلى50.71جنيه في19 أغسطس بزيادة بلغت13قرشًَا وبنسبة0.26%. بينما أظهرت إحدى قراءات فترة التقرير وصول سعر الدولار إلى نحو50.52جنيه.

وأوضح إمبابي أن استمرار الضغوط على الجنيه يمثل عامل دعم رئيسيًا لأسعار الذهب في مصر إذ يؤدي ارتفاع سعر الدولار إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب الخام ويحد من انتقال تراجعات أسعار الأوقية العالمية إلى السوق المحلية بنفس القوة.

أسعار الذهب عالميًّا بين عوامل الدعم والضغوط.

قال إمبابي إن الذهب العالمي يتحرك حاليًّا داخل نطاق عرضي وسط توازن واضح بين مجموعة من العوامل الداعمة وأخرى تضغط على الأسعار.

وتتمثل أبرز عوامل دعم الذهب في ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض التضخم وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالإضافة لاستمرار التوترات الجيوسياسية بينما يمثل عدم وضوح مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وعودة ارتفاع عوائد السندات أبرز العوامل الضاغطة على المعدن النفيس.

وسجلت أسعار الفورية للذهب نحو4342.81 دولار للأوقية مرتفعة بنسبة0.19% بينما تراجعت العقود الآجلة إلى4396.70 دولار منخفضة بنحو0.54% بعد تعرض المعدن لضغوط قوية خلال تعاملات الثلاثاء الماضي.

تراجع الدولار الأمريكي وترقب لقرارات الفيدرالي.

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى99.56 نقطة منخفضا بنسبة0.10% بعدما سجل أحد قراءات السوق نحو99.40 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ يونيو2026 .

ويمثل ضعف الدولار عامل دعم مهم لأسعار الذهب عالميًّا إذ يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى بينما تشير التوقعات لإمكانية تحرك مؤشر الدولار بين مستويات92 و100خلال النصف الثاني من العام مع ترجيحات عدد من البنوك الكبرى بإنهاء العام عند مستويات منتصف التسعينيات .

-التضخم الأمريكي يتراجع إلى3.4%.

-أوضح إمبابي أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة تراجعإلى3.4% خلال الـ12 شهرً ا المنتهيةفي يوليو مقارنة بنحو3.5%في يونيو وهو ما يدعم احتمالات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة مستقبلً ا .