ذكرت صحيفة “صوت الأمة” السودانية في تقريرها الأربعاء أن الخبير المصرفي وليد دليل أشار إلى أن الفجوة الحالية تعكس خسارة الدولة يومياً لمعركة الثقة مع مواطنيها في الخارج. وأوضح دليل أن السبب وراء تسرب التحويلات يعود إلى الفجوة الكبيرة بين السعرين الرسمي والموازي، بالإضافة إلى أزمة الثقة في العملة الورقية نتيجة التضخم.
دعوات لحوافز جديدة للمغتربين.
واقترح وليد دليل طرح أداة ادخارية مرتبطة بالذهب، مع ضرورة تضييق الفجوة السعرية وتوفير نافذة صرف خاصة للمغتربين بأسعار شفافة. كما دعا إلى تقديم حوافز تشمل خصومات جمركية وأولوية في مشروعات الإسكان.
وشدد على أهمية تبني حزمة حوافز عبر نظام تراكمي يربط حجم المزايا بحجم التحويل الرسمي، مع تقديم خصم جمركي حقيقي على مستلزمات إعادة الإعمار، ومنح أولوية في مشروعات الإسكان مقابل تحويل جزء من قيمتها عبر البنوك، بالإضافة إلى حسابات ادخار بالعملة الأجنبية مع ضمانات واضحة.
استقرار الدولار عند مستويات قياسية.
وفي سياق متصل، أفاد موقع “أخبار السودان” بأن أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية استقرت الأربعاء عند مستوياتها التاريخية المرتفعة، حيث بلغ سعر الدولار الأميركي نحو 6200 جنيه للبيع، ضمن نطاق يتراوح بين 6000 و6100 جنيه للشراء.
بينما سجل سعر الدولار في البنوك الرسمية حوالي 3350 جنيهاً سودانياً لكل دولار.
وتأتي هذه الأرقام وسط تحذيرات من اتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، مما يؤثر سلباً على تدفقات النقد الأجنبي وتحويلات المغتربين.
تحديات الحرب والانقسام السياسي.
يعيش السودان واقعاً سياسياً وعسكرياً معقداً بوجود سلطتين تديران البلاد؛ حكومة كامل إدريس المدعومة من الجيش في بورتسودان، وحكومة السلام الموازية برئاسة محمد حسن التعايشي التي تعمل من إقليم دارفور الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع بشكل شبه كامل.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 59 ألف شخص ونزوح نحو 13 مليون آخرين، ودفع أجزاء كبيرة من البلاد إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.

