صدر الصورة، Getty Images.
التعليق على الصورة، ميسي يحتفل بالفوز على منتخب إنجلترا. 15 يوليو/تموز 2026Article Information.
قبل أربع سنوات، بدا أن قصة ليونيل ميسي قد وصلت إلى نهايتها.
فقد توج أخيراً بكأس العالم (مونديال قطر 2022) وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، حيث أعلن حينها أنها آخر بطولة له. وقد رسخ بذلك مكانته كأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ وفقاً للعديد من المتابعين.
قبل ذلك بأربع سنوات، وعندما كان في الحادية والثلاثين، اعتقد الكثيرون – بما في ذلك المقربون منه – أنه قد خاض مباراته الأخيرة في كأس العالم (مونديال روسيا 2018) وأنه سينهي مسيرته دون الفوز باللقب.
لكن ها هو اليوم، في التاسعة والثلاثين من عمره، يقود الأرجنتين إلى إقصاء إنجلترا ويبلغ بها نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
ساهمت تمريرتا ميسي الحاسمتان في قلب تأخر الأرجنتين إلى فوز بنتيجة 2-1، ليصل رصيده إلى أربع تمريرات حاسمة خلال كأس العالم 2026 بالإضافة إلى ثمانية أهداف، مما يجعله هداف البطولة بالمناصفة وثاني أكثر اللاعبين صناعة للأهداف فيها.
ستواجه الأرجنتين إسبانيا، حيث قضى ميسي معظم مسيرته الكروية مع فريق برشلونة، في المباراة النهائية يوم الأحد المقبل في نيوجيرسي.
قال مدرب المنتخب ليونيل سكالوني: “إنه أفضل لاعب في التاريخ. لا أعرف ما الذي عليه فعله أكثر مما فعل ليثبت ذلك. أغلب الإسبان يعشقونه”.
وأضاف المحلل الرياضي ميكا ريتشاردز: “لديهم ليونيل ميسي. لديهم الأفضل على مر العصور”.
“الأمر يتعلق باللحظات. ظننا أنه قد يكون جود بيلينغهام أو هاري كين، ولكن هذا هو سبب كونه الملك”.
كيف حطم ميسي آمال الإنجليز؟
لم يسبق لنجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق أن واجه إنجلترا في مسيرته الكروية، ومن المؤكد أن المدرب توماس توخيل وجماهير “الأسود الثلاثة” كانوا يتمنون لو بقي الأمر كذلك.
أظهر المخضرم بعض اللمسات الفنية الرائعة خلال شوط أول اتسم بالصراع البدني والتكتيكي – حيث لعب في مركز أقرب إلى العمق – ولكن بعد أن منح أنتوني غوردون إنجلترا التقدم في الدقيقة 55 انتفضت الأرجنتين.
بينما دفع توخيل بمزيد من المدافعين وتراجعت إنجلترا إلى الخلف، استحوذت الأرجنتين على الكرة بنسبة 88% خلال الدقائق السبع والثلاثين التالية.
وتألق ميسي بشكل لافت بعد انتقاله إلى الجناح الأيمن.
قال الحارس إيميليانو مارتينيز بعد المباراة: “كان وجود ميسي على الجناح هو مفتاح فوزنا”.
أكمل ميسي تسع مراوغات وصنع هدفين ضد إنجلترا – ليصبح أول لاعب في التاريخ منذ عام 1966 يحقق ذلك في مباراة واحدة من المباريات الإقصائية لكأس العالم. وقد أكمل جميع لاعبي المنتخب الإنجليزي مجتمعين سبع مراوغات ناجحة خلال المباراة.
لمس ميسي الكرة سبع مرات داخل منطقة جزاء الخصم وهو نفس إجمالي لمسات باقي لاعبي إنجلترا مجتمعين. وينطبق الأمر نفسه على الفرص الأربع التي صنعها.
كما أرسل تسع عرضيات، وهو العدد الأعلى في المباراة. والأهم من ذلك كله أنه صنع هدفي الأرجنتين.
تفاصيل الهدف الأول والثاني
في الهدف الأول: نفذت الأرجنتين ركلة ركنية بطريقة مبتكرة حيث هيأ ميسي الكرة لإنزو فرنانديز الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء أدرك بها التعادل في الدقيقة 85.
في الهدف الثاني: مرر كرة عرضية إلى لاوتارو مارتينيز الذي سجل هدف الفوز برأسية في الوقت المحتسب بدل الضائع.
قال ريتشاردز: “يتحرك ميسي حول الملعب ثم ينطلق عندما تصل الكرة إلى قدميه. تظهر عبقريته وأحياناً يكون ذلك هو الفارق الذي يُحدث التغيير.”

