يتأثر قطاع السيارات المصري بشكل كبير بالتحركات المستمرة لسعر الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث ينعكس ذلك مباشرة على تكلفة استيراد السيارات وقطع الغيار والمكونات الأساسية المستخدمة في التصنيع المحلي. ومع ارتفاع تكاليف الاستيراد، تلجأ الشركات والوكلاء إلى إعادة تسعير منتجاتهم بما يتناسب مع هذه الزيادة، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات في الأسواق.

في هذا السياق، أوضح تامر حنفي، خبير سيارات، أن السيارات المستوردة تتأثر بتغير سعر العملة نتيجة لارتفاع تكاليف الشحن والجمارك وغيرها من المصاريف الأخرى. ولا يقتصر هذا التأثير على السيارات المستوردة فحسب، بل يمتد ليشمل السيارات المُجمعة محليًا، نظرًا لاعتمادها على مكونات وخامات مستوردة تُسعَّر بالعملة الأجنبية، مما يزيد من تكلفة الإنتاج ويؤثر على الأسعار النهائية للمستهلك.

وأشار حنفي إلى أن حجم الزيادة في أسعار السيارات يرتبط بعدة عوامل، منها سعر الصرف وتكاليف الشحن وأسعار المواد الخام ومستويات العرض والطلب، بالإضافة إلى السياسات التسعيرية التي تتبعها الشركات والوكلاء. كما لفت الانتباه إلى أن الأوضاع الإقليمية تؤثر سلبًا على صناعة السيارات بشكل عام وتمتد آثارها إلى السوق المحلي.