يشهد سوق قطع غيار السيارات حالة من عدم الاستقرار، نتيجة لارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والرسوم الجمركية الأخيرة. هذه الضغوط أدت إلى زيادة جديدة في أسعار قطع الغيار داخل السوق المحلي، مما أجبر المستهلك المصري على تغيير سلوكه الاستهلاكي والبحث عن حلول بديلة لإنقاذ مركباته من التوقف وإجراء الصيانة الدورية دون تكاليف باهظة.
قفزات سعرية ونقص في المعروض
وفقًا لما أوضحه التجار في أسواق “التوفيقية”، شهدت أسعار بعض الأصناف والمكونات الحيوية زيادات متفاوتة تراوحت بين 10% إلى 20% خلال الأشهر القليلة الماضية. شملت هذه الزيادات قطع الغيار الخاصة بالمحركات ومنظومات الفرامل والعفشة والزيوت بمختلف أنواعها.
ارتفعت أسعار قطع الغيار المستوردة بشكل ملحوظ، متأثرة بارتفاع تكاليف التمويل وفرض رسوم إضافية على الحاويات المستوردة، مما زاد من كلفة المنتج النهائي قبل وصوله إلى يد المستهلك. كما تواجه بعض الموديلات الحديثة، خاصة “العلامات الصينية” التي دخلت السوق بقوة مؤخرًا، مشكلة نقص قطع غيارها الأصلية لدى بعض التوكيلات والموزعين.
متوسط أسعار قطع غيار السيارات في السوق المصري
تختلف الأسعار بشكل كبير بناءً على بلد المنشأ (أصلي، تجاري، كوري، ياباني، صيني) وتخضع هذه الأسعار للاستمرارية في التقلبات السعرية. كما تختلف حسب العلامة التجارية وموديل السيارة وسنة الصنع. يُعتبر “الاستيراد الفوري” و”المستعمل” بديلين مطروحين بقوة. جاءت أبرز ملامح الأسعار المتداولة في الأسواق كالتالي:.
- فلاتر الزيت الأنواع الاقتصادية والمتوسطة تتراوح ما بين 350 حتى 600 جنيه
- زيوت المحركات (4 لتر) للمسافات القصيرة تتراوح ما بين 750 حتى 1,300 جنيه
- زيوت المحركات التخليقية (4 لتر) للمسافات الطويلة تتراوح ما بين 2,500 حتى 3,500 جنيه
- طقم تيل فرامل أمامي سيارات اقتصادية يتراوح ما بين 600 حتى 1,500 جنيه
- مساعدين أمامي للطقم الواحد – فئة متوسطة تتراوح ما بين 3,000 حتى 6,000 جنيه
في ذات السياق، تزايدت وتيرة اعتماد المستهلكين على سوق قطع الغيار المستعملة والتي شهدت انتعاشة ملحوظة وزيادة في الطلب، رغم تذمر المستهلكين من ارتفاع أسعارها هي الأخرى بسبب زيادة الإقبال واتساع الفجوة السعرية بينها وبين القطع الجديدة.
في المقابل، يرى خبراء السيارات أن هذه الأزمة بدأت تؤتي ثمارًا إيجابية على صعيد تشجيع تعميق التصنيع المحلي؛ حيث اتجهت عدة مصانع مصرية مؤخرًا لضخ استثمارات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات لتوطين صناعة المكونات والصناعات المغذية للسيارات، وذلك في محاولة لتقليل فاتورة الاستيراد التي كانت تستحوذ على نصيب الأسد من احتياجات السوق.

