قضت محكمة مستأنف الاقتصادية بتخفيف العقوبة المقررة على رجل أعمال متهم بغسل أموال تقدر بـ 38 مليون جنيه، حيث حكمت بالسجن لمدة عامين مع غرامة قدرها 77 مليون جنيه، بينما تم تبرئة المتهمة الثانية.
وكانت المحكمة قد أصدرت حكماً غيابياً في المرحلة الأولى ضد المتهمين بالسجن لمدة 5 سنوات مع غرامة قدرها 77 مليون جنيه لكل منهما بتهمة غسل الأموال.
وكشفت التحقيقات في القضية رقم 6 لسنة 2025 جنايات اقتصادية العجوزة، والمقيدة برقم 185 لسنة 2024 حصر غسل أموال، عن اتهام رجل أعمال وسيدة بغسل أموال متحصلة من نشاط إجرامي خارج البلاد.
وفقاً لأمر الإحالة، وجهت النيابة العامة إلى كل من “أيمن.أ” (52 عاماً) الحاصل على دكتوراه في ريادة الأعمال، و”سالي.ع” (48 عاماً) تهمة غسل أموال بلغت قيمتها نحو 38 مليونا و817 ألفا و630 جنيها، بالإضافة إلى 200 ألف دولار أمريكي بدائرة قسم العجوزة بمحافظة الجيزة.
وأشارت النيابة إلى أن الأموال محل الاتهام متحصلة من نشاط إجرامي خارج البلاد تمثل في تسهيل الاستيلاء على المال العام وغسل الأموال، وأن المتهمين قاما بعمليات لإخفاء وتمويه مصدر تلك الأموال مع علمهما بأنها متحصلة من جرائم.
وأوضح أمر الإحالة أن المتهم الأول استثمر جزءاً من الأموال في شراء عدد من الوحدات العقارية، شملت وحدة سكنية بمدينة نصر وأخرى بمنطقة رشدي في الإسكندرية، بالإضافة إلى وحدة سكنية بإحدى قرى الساحل الشمالي بإجمالي استثمارات بلغت عدة ملايين من الجنيهات.
كما أسندت النيابة للمتهم الأول تأسيس شركة تعمل في مجال التجارة والخدمات الطبية برأسمال 250 ألف جنيه باستخدام جزء من الأموال محل الاتهام، فضلاً عن استخدام حساباته البنكية لإجراء معاملات مالية تهدف إلى إضفاء صفة المشروعية على تلك الأموال.
وأفادت تحريات الشرطة بأن المتهم الأول ارتكب جريمة غسل أموال ناتجة عن الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية بدولة الكويت، حيث قام بإخفاء تلك الأموال وإضفاء المشروعية عليها عبر شراء وحدات سكنية وتأسيس شركات.
وكشف الشاهد الثاني وهو محامي في شركة استثمار عقاري أن المتهم قام بشراء فيلا بالساحل الشمالي في 1 سبتمبر 2017 وسدد قيمتها عبر شيكات بنكية.
وأفاد الشاهد الثالث مدير عام في بنك بأن المتهم فتح حسابات بنكية أجريت من خلالها تحويلات مالية ضخمة داخل وخارج البلاد، كما أشار إلى وجود تحويلات مالية كبيرة من الخارج لم يتمكن من تحديد مصدرها.

