أذكار المساء تُعتبر من أعظم الأذكار التي حثَّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، إذ تعد حصنًا للمسلم من الشرور والآفات، وتمنحه الطمأنينة والسكينة مع ختام يومه. كما أنها تمثل سننًا ثابتة ينبغي للمسلم الالتزام بها يوميًا، لما تحمله من معانٍ عميقة في التوكل على الله والاستعانة به.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الالتزام بالأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم يُعد من أفضل القربات، حيث يسهم في دوام الصلة بالله تعالى وتجديد الإيمان، واستحضار معاني الذكر والشكر في جميع الأوقات.
فضل أذكار المساء في السنة النبوية
تحث السنة النبوية على المداومة على أذكار المساء لما لها من فضل كبير. فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتزم بالأذكار في الصباح والمساء، ويحث أصحابه على المحافظة عليها، لما فيها من حفظٍ للعبد وتحصينٍ له من كل سوء.
ومن الأذكار الثابتة قول النبي صلى الله عليه وسلم:.
«أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ…» إلى آخر الذكر الوارد في صحيح مسلم.
كما يُستحب قراءة آية الكرسي وسور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات، لما ثبت في السنة من فضلها في الحفظ والوقاية.
أذكار المساء كما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ومن أشهر أذكار المساء التي وردت في السنة الصحيحة:.
«اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ».
«حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» سبع مرات.
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
«بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ثلاث مرات.
«رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا وَرَسُولًا» ثلاث مرات.
لماذا ينبغي المحافظة على أذكار المساء؟
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن أذكار المساء ليست مجرد ألفاظ تُردد وإنما هي عبادة عظيمة تُحيي القلب وتغرس فيه اليقين والرضا. كما تُعين المسلم على مواجهة هموم الحياة بثقة في الله تعالى. وهي سبب لنزول السكينة والبركة وحفظ العبد بإذن الله من المكاره والشرور.
وأكدت الدار أن أفضل ما يختم به المسلم يومه هو ذكر الله تعالى والإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم اقتداءً بهدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

