وجه رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي الشكر إلى “السلطات” على الاهتمام الذي أولته لتصريحاته خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، لكنه انتقدها معتبراً أن “كل هذا الجهد المبذول في الإشادة” بما وصفه بفضائله “صرفها عن قضايا أخرى أكثر أهمية”.
وذكرت صحيفة “آس” الإسبانية أنه قبل فوز إسبانيا على فرنسا 2-صفر في نصف نهائي كأس العالم، ردت الحكومة الفرنسية على تصريحات راخوي، معتبرة أنها “غير مقبولة”.
وكان راخوي قد كتب في مقاله بصحيفة “إل ديباتي”: “تمتلك فرنسا أيضاً منتخباً من الطراز الرفيع، لكن من دون أي لاعبين فرنسيين”.
وعلق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على تصريحات راخوي قائلاً لنظيره الفرنسي سيباستيان لوكورنو: “أشعر بخجل شديد من كلمات رئيس وزرائنا السابق”.
وقال راخوي: “إنهم لا يعتذرون عن أي شيء. ويبدو أن المسؤولية تقع دائماً على عاتق شخص آخر”.
وفي مقال نشرته الصحيفة الرقمية “إل ديباتي”، ونقلته وكالة الأنباء الإسبانية، أضاف راخوي: “هذه هي القضايا التي تهم الإسبان وتشغل بال الجميع وتثير قلق المواطنين، وهي التي ينبغي أن تشغل السلطات”.
وأضاف: “لا شيء من هذا تافه. ومع ذلك، فهم أكثر اهتماماً بالهجوم على وزير خارجية أجنبي، أو الانحناء لرئيس وزراء من أجل إثارة الجدل وصرف الانتباه وإثارة الضجيج، حتى لا يتحدث أحد عما نعيشه. إنهم لا يعتذرون عن أي شيء، ويبدو دائماً أن المسؤولية تقع على شخص آخر. وأنتم تعرفون جيداً كيف أفكر وما هي قناعاتي”.
وتطرق رئيس الوزراء الإسباني السابق أيضاً إلى المنتخب الفرنسي، قائلاً إنه “كان المرشح الأبرز لدى الجميع في عالم كرة القدم… وكان كثيرون يراهنون عليه، ولم يكن ذلك من دون سبب”.
وأضاف: “فرنسا منتخب ممتاز، ويملك خط هجوم استثنائياً. كنا نعرف ذلك وقد أثبت مجدداً خلال كأس العالم مدى قوته”.
كما أشاد راخوي بأداء المنتخب الإسباني مؤكداً أنه يقدم مستويات “رائعة” في كأس العالم. وقال: “للمرة الثانية في تاريخ كأس العالم نبلغ المباراة النهائية. سبق أن فعلنا ذلك عام 2010 في جنوب أفريقيا وفزنا باللقب. وها نحن نعود إلى النهائي في نسخة 2026 بالولايات المتحدة. لم يمنح أحد هذا الإنجاز للمنتخب بل استحقه بجدارة”.

