أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن انطلاق برنامج منحة التدريب الصيفي لطلاب الجامعات المصرية لعام 2026، ضمن استراتيجيتها لنشر الثقافة المالية غير المصرفية وتنمية مهارات الشباب، وتأهيلهم لسوق العمل من خلال إتاحة تدريب عملي في مختلف قطاعات الهيئة. يهدف البرنامج إلى إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على دعم تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية.
شهد البرنامج إقبالًا غير مسبوق، حيث بلغ عدد المتقدمين 7480 طالبًا، وهو ما يزيد عن ضعف عدد المتقدمين في العام الماضي. هذا الإقبال يعكس تزايد اهتمام الشباب بالأنشطة المالية غير المصرفية ورغبتهم في اكتساب الخبرات العملية في هذا المجال.
وأوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تولي أهمية كبيرة للاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر لسوق العمل. يأتي برنامج التدريب الصيفي كجزء من منظومة متكاملة تنفذها الهيئة لنشر الثقافة المالية وزيادة وعي الشباب بأهمية الأنشطة المالية غير المصرفية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الهيئة تسعى للتوسع في برامج التوعية والتثقيف المالي من خلال الربط بين الجوانب النظرية والتطبيقية للطلاب والشباب، سواء عبر منصة “I Invest” أو عبر البرامج التدريبية الموجهة لطلاب الجامعات.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الزيادة المستمرة في أعداد الشباب المتعاملين في سوق رأس المال وصناديق الاستثمار تتطلب مضاعفة جهود التدريب ونشر المفاهيم الصحيحة والمعلومات الموثوقة. هذا الأمر يعزز قدرة الشباب على اتخاذ قرارات مالية واستثمارية أكثر وعيًا.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن التدريب العملي داخل الهيئة يتيح للطلاب الاطلاع عن قرب على طبيعة عمل الهيئة وأدوارها الرقابية والتنظيمية، بالإضافة إلى المشاركة في بيئة عمل حقيقية تسهم في تنمية مهاراتهم العملية وتقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل.
وفي إطار البرنامج، نظمت الهيئة محاضرات توعوية شارك فيها 441 متدربًا، تلتها اختبارات تأهيلية تقدم لها 333 متدربًا قبل بدء التدريب العملي لـ 228 متدربًا داخل قطاعات الهيئة. يمتد التدريب شهرًا كاملًا لكل مجموعة مقسمة إلى ثلاث دفعات.
يُذكر أن البرنامج يستهدف طلاب عدد من الكليات والتخصصات المرتبطة بالاقتصاد والإحصاء والأنشطة المالية مثل المحاسبة والتأمين والاكتواري والتمويل والحاسبات والمعلومات والإعلام والعلاقات العامة، بالإضافة إلى الدراسة القانونية. يضمن ذلك تعظيم استفادة الطلاب من تجربة التدريب العملي وتيسير ربطها بالمناهج النظرية.

