Published On 15/7/2026.
أثارت لقطة تدخل اللاعب الفرنسي مايكل أوليسيه على الإسباني رودري خلال مواجهة إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي كأس العالم جدلاً واسعاً، بعدما مرّت من دون أي عقوبة انضباطية، لتتحول بعد صافرة النهاية إلى واحدة من أكثر اللقطات تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي.
جاءت اللقطة خلال المباراة التي حسمها المنتخب الإسباني بهدفين دون رد، ليحجز مقعده في نهائي كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، في البطولة المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وسرعان ما أصبحت اللقطة محور نقاش بين الجماهير ومحللين تحكيميين وحسابات متخصصة، لا سيما في إسبانيا، بسبب عدم إشهار الحكم إيفان بارتون أي بطاقة في وجه أوليسيه، أو استدعائه لمراجعة الحالة عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR).
استند محللون تحكيميون وحسابات متخصصة إلى المادة “12” من قانون كرة القدم الخاصة بالأخطاء وسوء السلوك، معتبرين أن تدخل أوليسيه يندرج ضمن حالات “اللعب العنيف” التي تستوجب البطاقة الحمراء المباشرة، بعدما دهس كاحل رودري بمسامير الحذاء وهو مندفع بقوة وساقه ممتدة. ورأوا أن هذه اللقطة عرّضت سلامة اللاعب الإسباني للخطر، مما يستدعي تدخل حكم الفيديو لتنبيه حكم الساحة لمراجعتها.
وفي السياق نفسه، أكد الحكم الدولي السابق كيث هاكيت، المسؤول السابق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن أوليسيه كان يستحق الطرد المباشر، مشدداً على أن تدخله استوفى معايير “اللعب العنيف الخطير”.
وقال هاكيت في تصريحات لموقع “فوتبول إنسايدر” (Football Insider) إن أوليسيه هبط بمسامير حذائه على الجانب السفلي من ساق رودري أثناء الالتحام على الكرة، مستخدماً قوة مفرطة عرّضت سلامة منافسه للخطر.
وأضاف أن هذه الحالة تندرج بوضوح ضمن مخالفات “اللعب العنيف” التي تستوجب البطاقة الحمراء المباشرة، وفقاً لقانون اللعبة الذي يعاقب أي تدخل يستخدم قوة مفرطة أو يعرّض سلامة المنافس للخطر.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وصف حساب “أرشيفو VAR” الإسباني المتخصص في تحليل الحالات التحكيمية التدخل بأنه “بطاقة حمراء مباشرة”، معتبراً أن أوليسيه وصل متأخراً إلى الكرة وغرز حذاءه في كاحل رودري مما تسبب في التواء كاحله وعرّض سلامته للخطر. كما انتقد الحساب عدم تدخل تقنية الفيديو.
وكتب حساب “ذا تاتشلاين”: “خطأ فادح من مايكل أوليسيه! ولم يحصل حتى على بطاقة صفراء”. وسخر الناشط الرياضي مارت من عدم إثارة اللقطة بالقدر نفسه الذي أثيرت به حالات أخرى قائلاً: “لن تتحدثوا عن هذا الأمر لأنه لا يخدم روايتكم”.
بدوره قال حساب “إكس غول” الرياضي إن أوليسيه كان يجب أن يُطرد مباشرة بعد تدخله على رودري لأنه وصل متأخراً وأصاب كاحل اللاعب الإسباني بصورة مباشرة مما عرّضه لخطر كبير.
كما تساءل الناشط مايكل إلغورت: “كيف لا تستوجب هذه اللعبة بطاقة حمراء؟ لم تُحتسب حتى مخالفة تستحق بطاقة صفراء ولم تُراجع عبر تقنية الفيديو؟”.
وأثار الجدل أيضاً مقارنات مع حالات تحكيمية سابقة، إذ تساءل حساب “شبكة فوتبول تويت” عن الفارق بين تدخل أوليسيه وتدخل جاريل كوانساه في مباراة المكسيك. بينما وصف حساب “هانسي برشلونة” الشهير ما حدث بأنه “أمر مثير للسخرية” في ظل غياب أي بطاقة أو مراجعة من تقنية الفيديو (VAR).
ورأى محللون طبيون أن التدخل على رودري كان يحمل أخطاراً كبيرة مؤكدين أن هذا النوع من الاحتكاكات قد يسبب أضراراً بالغة لأربطة الكاحل وقد يؤدي إلى غياب اللاعب لأسابيع مما زاد من حدة الجدل حول عدم تدخل الحكم أو تقنية الفيديو.

