كثفت أجهزة الأمن العام الصينية جهودها لمواجهة مجموعة متزايدة من الجرائم المرتكبة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بدءًا من عمليات الاحتيال باستخدام تقنية التزييف العميق وسرقة الهوية، وصولًا إلى نشر المعلومات المضللة التي تُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وقال رئيس إدارة التحقيقات الجنائية بوزارة الأمن العام الصينية، جيانج قوه لي، في مؤتمر صحفي أوردته وكالة الأنباء الصينية (شيخوا) اليوم السبت، إن الشرطة الصينية تتخذ إجراءات متعددة للتعامل مع الجرائم الناشئة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي قد تنتهك الخصوصية الشخصية وتقوض الثقة العامة، بل وتشكل مخاطر على الأمن القومي.
وأشار جيانج إلى أن الشرطة كثفت أيضًا جهودها لملاحقة الجماعات الإجرامية التي تقدم دعمًا تقنيًا لهذه الأنشطة غير القانونية، بهدف قطع المصادر التي تمكّن من ارتكاب الجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ولفت رئيس إدارة التحقيقات الجنائية بوزارة الأمن العام الصينية إلى أن الشرطة حققت خلال النصف الأول من العام الجاري في أكثر من 170 قضية تتعلق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لنشر الشائعات عبر الإنترنت، وتعاملت مع أكثر من 190 شخصًا وفقًا للقانون.
ونوه جيانج بأن التطبيق الرسمي للمركز الوطني لمكافحة الاحتيال أضاف خاصية التعرف على المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدمين على التحقق من المعلومات المشبوهة، لتعزيز القوانين واللوائح الناظمة للمحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن وزارة الأمن العام والجهات المعنية الأخرى أصدرت بشكل مشترك قواعد تلزم بوضع علامات على المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي والمحتوى المركب، مما يساعد العامة على التعرف على هذه المواد في الوقت الذي تواصل فيه وزارة الأمن العام جهودها لدفع عملية التشريع بشأن الوقاية من الجرائم الإلكترونية.

