لم يكن الرجل الثمانيني يتوقع أن تبدأ رحلته اليومية كعادتها، وتنتهي بطريقة مأساوية لم تخطر على باله يومًا. صعد إلى سطح منزله، كما اعتاد، ليطمئن على الخروف الذي يربيه في منطقة المعصرة، لكن الدقائق التي قضاها معه كانت الأخيرة في حياته.
لحظات هدوء ثم مشهد مأساوي.
بدأت القصة عندما لاحظت زوجته غيابه لفترة طويلة، فصعدت إلى سطح العقار لتجده ملقى على الأرض غارقًا في دمائه. وعلى الفور أبلغت الأجهزة الأمنية، التي انتقلت إلى مكان البلاغ لإجراء المعاينة والفحص.
لم تكن هناك مؤشرات على وقوع جريمة بالمعنى التقليدي، لكن ما كشفت عنه التحريات الأولية أثار الدهشة.
حالة هياج مفاجئة
بحسب التحريات، كان الرجل البالغ من العمر 81 عامًا يربي خروفًا أعلى سطح منزله قبل أن يدخل الحيوان في حالة هياج مفاجئة، ويوجه إليه عدة نطحات متتالية تسببت في إصابات بالغة أنهت حياته في المكان.
البلاغ الذي تلقاه قسم شرطة المعصرة من الزوجة دفع الأجهزة الأمنية إلى الانتقال فورًا إلى موقع الحادث، حيث أجرت المعاينة والفحص. بدأت فرق البحث بجمع المعلومات وسؤال الشهود للوقوف على ملابسات ما حدث.
خطر تربية الحيوانات داخل المنازل!
رغم غرابة الواقعة، فإنها تعيد طرح تساؤلات حول تربية الحيوانات كبيرة الحجم داخل المنازل أو فوق أسطح العقارات ومدى إمكانية تغير سلوكها بصورة مفاجئة. خاصة إذا تعرضت لحالة هياج، مما قد يجعل التعامل معها محفوفًا بالمخاطر حتى بالنسبة لمن اعتادوا تربيتها لسنوات.
رجل خرج ليطعم خروفه.. فعاد بجثمانه.
نُقل جثمان الرجل إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الحادث. تبقى الواقعة واحدة من أغرب الحوادث التي شهدتها منطقة المعصرة بحلوان؛ رجل خرج ليطعم خروفه وعاد بجثمان هامد، لتحول رحلة رعاية معتادة إلى نهاية مأساوية لم يكن يتوقعها أحد.

