أثار قرار نقابة المحامين الفرعية بمحافظة سوهاج بوقف المحامية لؤة خلف بكري عثمان عن مزاولة المهنة احتياطيًا حالة من الجدل الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد إعادة تداول القرار بشكل مكثف رغم صدوره رسميًا في 11 يونيو الماضي.

توضيح نقابة المحامين بشأن قرار الوقف

وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن نقابة المحامين الفرعية بسوهاج، فإن قرار وقف المحامية جاء احتياطيًا لحين الفصل النهائي في الدعوى التأديبية المقامة ضدها.

وأوضحت النقابة أن قرارها اتخذ بناءً على ما وصفته بـ “ممارسات المحامية عبر صفحات ومجموعات التواصل الاجتماعي، واستقوائها على النقابة وزملائها بمهن أخرى خارجة عن نطاق رسالة القضاء، بالإضافة إلى ارتكابها مخالفات صريحة لنصوص قانون المحاماة وأعرافه المستقرة”. وشددت النقابة على عدم تهاونها في الحفاظ على هيبة المهنة.

رد المحامية لؤة خلف: انتقادات للرقابة الفكرية

في رد فعل قوي، خرجت المحامية لؤة بكري عن صمتها، حيث علقت عبر حسابها الشخصي على منصة “فيسبوك”، داعية إلى التصدي لما وصفته بـ “محاولات إعادة إنتاج الفكر المتشدد داخل بعض المؤسسات تحت ستار التأديب والانضباط”.

وتساءلت “بكري” في منشورها: “متى أصبح الحجاب أو المظهر الشخصي معيارًا للحكم على الكفاءة؟ ومتى تحولت بعض الجهات إلى محاكم تفتيش تفتش في ضمائر الناس وعقائدهم بدلاً من محاسبتهم على التزامهم بالقانون وأدائهم لعملهم؟”.

كما أشارت المحامية الموقوفة إلى أن ممارسة الضغوط على المواطنين لحملهم على تبني نمط ديني معين، أو استهدافهم بالتشهير والإقصاء بسبب اختلافهم يمثل خطرًا حقيقيًا على الدولة المدنية. وأكدت أن الدستور كفل الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد، ولم يمنح أحدًا سلطة فرض قناعاته على الآخرين أو معاقبتهم لمجرد أنهم لا يشبهونه.

انقسام وتفاعل واسع عبر سوشيال ميديا

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة المجموعات المهتمة بالشأن القانوني، انقسامًا حادًا عقب رد المحامية؛ حيث أيد قطاع من المحامين قرار مجلس النقابة معتبرين أن الخطوة ضرورية لضبط المشهد والحد من التجاوزات على السوشيال ميديا والحفاظ على أعراف المهنة الصارمة.

في المقابل، تضامن قطاع آخر مع المحامية بعد كشفها عن خلفيات الأزمة المتعلقة بـ “المظهر والحجاب”، معتبرين أن ممارسة الوصاية الفكرية أو الدينية داخل النقابات المهنية أمر مرفوض ويتنافى مع طبيعة العمل النقابي والدستور.