صدر الصورة، Getty Images.

التعليق على الصورة، إنفانتينو رئيس فيفا منذ عام 2016.

Published قبل ساعة واحدة.

مدة القراءة: 3 دقائق.

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو أن هناك خططاً لتقييم إمكانية إقامة كأس العالم لكرة القدم للرجال بمشاركة 64 منتخباً بعد نسخة 2026، مشيراً إلى أن البطولة يجب أن تكون “للعالم بأسره”.

وكانت فكرة توسيع البطولة قد طُرحت العام الماضي، ويؤكد إنفانتينو أن نجاح النسخة الموسعة التي تضم 48 منتخباً يدفع فيفا للنظر في تنظيم كأس عالم بمشاركة 64 منتخباً.

وفي حديثه لقناة بلو سبورت السويسرية، قال إنفانتينو رداً على سؤال حول إمكانية توسيع البطولة لتشمل 64 منتخباً: “هذه كلها أمور سندرسها بعد كأس العالم”.

وأضاف: “من المهم تنظيم كأس العالم للعالم بأسره، وليس فقط لأوروبا وأمريكا الجنوبية. يجب أن يُسمح لكل دولة بأن تحلم بالمشاركة في كأس العالم”.

وأشار إلى ارتفاع مستوى الفرق في جميع أنحاء العالم، قائلاً: “إذا لم تمنح الدول الصغيرة فرصة المشاركة في كأس العالم، فستفتقر إلى الحافز لمواصلة التحسن”.

كما أكد إنفانتينو أن النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً حققت “نجاحاً هائلاً”، حيث تأهل تسعة من أصل عشرة منتخبات أفريقية إلى الأدوار الإقصائية.

وأشار إلى أنه في النسخة الماضية من البطولة كان هناك خمسة منتخبات فقط من أفريقيا، مما يبرز أهمية إشراك جميع المنتخبات ومنحها الفرصة للمشاركة.

وكان مجلس الفيفا قد وافق على توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً في عام 2017.

في أبريل/نيسان الماضي، قدم اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) اقتراحاً رسمياً لرفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2030 إلى 64 منتخباً، إلا أنه لم يُتخذ أي قرار حتى الآن.

وتستضيف المغرب وإسبانيا والبرتغال نسخة مونديال 2030 بشكل رئيسي، بينما ستُقام المباريات الافتتاحية الثلاث في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي احتفالًا بالذكرى المئوية للبطولة. يذكر أن أوروغواي استضافت أول كأس عالم عام 1930.

وفي المقابل، يعارض رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين فكرة توسيع البطولة إلى 64 منتخباً، مشيراً إلى أنها “سيئة” للبطولة ولعملية التصفيات.

واتفق الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع تشيفرين على أن أي توسع إضافي سيؤدي إلى “فوضى”.

كما اعتبر فيكتور مونتالياني رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) أن الاقتراح “لا يبدو صائباً” وأنه يعتقد أن التوسع سيضر بـ”المنظومة الكروية الأوسع”.

على الجانب الآخر، أشار أندرو جولياني المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم إلى أن الولايات المتحدة قد تدرس التقدم بطلب لاستضافة كأس العالم 2038 وأنها ستكون قادرة على “التعامل مع الأمر إذا تم توسيع البطولة إلى 64 منتخباً.”.

ويظل الموقف الرسمي لفيفا هو مناقشة أفكار التوسع مع الأطراف المعنية وضرورة دراسة أي مقترحات يتقدم بها أعضاء المجلس. وسيتخذ مجلس الفيفا القرار النهائي لكن لا توجد مؤشرات على حدوث ذلك قريبًا.

تحديات استضافة بطولة موسعة

عندما انتُخب إنفانتينو للمرة الأولى عام 2016 كان جزء من برنامجه الانتخابي يتمثل في زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم من 32 إلى 40 منتخباً. وبعد أقل من عام ارتفع العدد المقترح إلى 48 منتخباً وتمت الموافقة عليه ليطبق اعتبارًا من نهائيات عام 2026.

منذ ذلك الحين لم تتوقف التكهنات حول رغبة الفيفا في الذهاب أبعد من ذلك وبوتيرة أسرع. وقد نوقش رفع عدد المنتخبات إلى 48 خلال نهائيات عام 2022 لكن تم الإقرار بأن قطر لن تكون قادرة على استضافة بطولة بهذا الحجم بمفردها.

تكمن المشكلة هنا؛ فكلما زاد حجم كأس العالم أصبحت عملية استضافتها أكثر تعقيدًا. هذا العام تُقام البطولة في ثلاث دول تمتد عبر مساحة جغرافية شاسعة. وفي عام 2030 ستُلعب المباريات في ست دول هي المغرب والبرتغال وإسبانيا بالإضافة للأرجنتين وباراغواي وأوروغواي احتفالًا بالذكرى المئوية للبطولة.

ولا يُعرف بعد كيف يمكن للمملكة العربية السعودية استيعاب بطولة تضمّ 64 منتخبًا و128 مباراة خلال استضافتها لعام 2034.

ومع ذلك فإن هذا المقترح يعد ورقة رابحة كبيرة لإنفانتينو؛ إذ يمنح عددًا أكبر من الدول فرصة المشاركة في كأس العالم. فعليًا سيشهد كأس عالم بمشاركة 64 منتخبًا تأهل ما يقرب من ثلث الدول الـ211 المنضوية تحت مظلة الفيفا.

كما يعني توسيع كأس العالم تحقيق إيرادات أكبر يمكن توزيعها على الاتحادات الأعضاء.